مسلم روسي Profile picture
مسلم روسي ساكن في أوكرانيا على عقيدة أهل الحديث داعية إسلامي

May 9, 21 tweets

‼️ تريد: جامع نصوص العلامة ابن باز في أبي حنيفة وأتباعه (20 نقلا)

باسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فهذه سلسلة وثائق مما يخفى عن الناس في النقد القوي الذي وجهه العلامة ابن باز لأبي حنيفة شخصيا وأصحابه وأتباعه

النقل الأول: جميع الأئمة الأربع من أهل السنة غير أبي حنيفة

سئل الشيخ ابن باز عن الشهادة للأئمة الأربعة بالجنة في شرحه على الواسطية فأجاب: هم من أهل السنة وإلا أبو حنيفة فيه كلام من جهة الإرجاء

النقل الثاني: الصلاة خلف الأحناف الذين لا يرون الطمأنينة في الصلاة

سئل الشيخ ابن باز كما في مجموع الشروح الفقهية ج. 23 ص. 321

السؤال: إذا دخلت المسجد ووجدت جماعة يصلون، يصلي بهم رجل لا يرى الطمأنينة، فكان إذا قال: «سمع الله لمن حمده» لا يطمئن مباشرة، كطريقة الحنفية ونحوهم، هل أنفرد؟

الجواب: لا تصلِّ معه، صلِّ وحدك.

مداخلة: أنا لم أعرف الإمام، لكن لما فعل هذا أنوي الانفراد؟

الشيخ: انفصل عنه.

النقل الثالث: هل أبو حنيفة إمام أعظم؟

سئل الشيخ ابن باز عن وصف أبي حنيفة بالإمام الأعظم فاستنكر ذلك كما في شرحه على الروض المربع

النقل الرابع: أبو حنيفة في مذهبه من الفساد ومخالفة الشرع الشيء الكثير ويغلب عليهم الجهل والسمعة السيئة والأمور الباطلة وقوله من أشنع المقالات وحكموا الرأي في أغلب المسائل

قال الشيخ في شرحه على البخاري وهو يعلق على قول أبي حنيفة في سرقة الزوجة بشهور الزور:

(١) وهذا من أشنع المقالات، نسأل الله العافية، والأصل في هذا أنه وقع في مذهب الأحناف من الفساد والمخالفة للشرع الشيء الكثير؛ لأنهم ليسوا من أهل العناية بالحديث، وجمع ما ورد في ذلك، والعناية بمقاصد الشرع،

أخذوا بظواهر العلل، والأقيسة؛ ولهذا يقال لهم: أصحاب الرأي؛ لأنهم حكموا الرأي في غالب المسائل، وغلب عليهم الجهل بالسنة، وبالأصول؛ فلهذا وقع في مذهب الأحناف من المسائل الفاسدة، والعقود الباطلة، والسمعة السيئة، ما لم يقع في المذاهب الثلاثة مثله، فنسأل الله أن يعفو عنا وعنهم، وعن كل مسلم.

س: إذا عُقد لها، وشهدا أنها رضيت الشاهدين، وهو ما استأذنها، ولا حضرها، يصح النكاح؟

ج: يصيرون شهداء زور، ما يصح النكاح، وعليهم الأدب، عليهم أن يؤدبوا إذا ثبت ذلك، وأن يجلدوا.

س: يا شيخ، الوقوع من الإمام نفسه، أم من أتباعه؟

ج: من الجميع من أبي حنيفة، ومن جماعته.

النقل الخامس: المتحيلون بحيل أبي حنيفة يحاربون الشرع ويفعلون فعل اليهود

قال الشيخ ابن باز في شرح البخاري وهو يعلق على حيلة من حيل أبي حنيفة في الهبة:

وتقدم الحديث الذي رواه ابن بطة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل»

، إشارة إلى ما فعله اليهود بنصبهم الشباك، يوم الجمعة لما حُرِّم عليهم الصيد يوم السبت، نصبوا الشباك يوم الجمعة، وجعلوها في الماء، فإذا دخل فيها الحوت، ما استطاع الخروج، يدفعه الماء إليها فيدخل؛ فإذا انسحب الماء، وقف الحوت في الشباك، وعزّ عليه الخروج؛ فبقي إلى يوم الأحد، فإذا جاء يوم الأحد، أخذوه من الشباك، وقالوا: ما صدنا يوم السبت، إنما صدنا يوم الأحد، وهم كذبوا، صادوا يوم السبت، ولكن ما أخذوها من الشباك إلا يوم الأحد، وهكذا عملهم في الشحوم، لما حرم عليهم الشحوم، جملوها، ثم باعوها، وأكلوا ثمنها، وقالوا: ما أكلنا الشحم، وإنما أكلنا الذوب، ما هو بشحم،

هذا مثل لعب الصبيان، يخادعون الله كما يخادعون الصبيان، كما قال أيوب: لو أتوا الأمر من وجهه كان أهون، ولكن هذه المخادعة، كيف يظن العاقل أنها تروج على الله، وأنه يسامحهم بها، ويتحيَّل على محارمه بأدنى الحيل وأسهل الحيل،

فالمتحيلون في الحقيقة محاربون لله في هذا الأمر، ومجترئون على عظمته سبحانه وتعالى، ومتلاعبون بأحكامه كفعل اليهود.

النقل السادس: الأحناف ظهر منهم التحيل الكثير ومخالفة النصوص وتقديم الرأي

قال الشيخ ابن باز في شرح حيلة نقلها البخاري عن أبي حنيفة: هذا مُنكر، قاله بعض الناس للإنكار، يعني قصده الإنكار في هذا العمل، وجعله من الحيل، على كل حال هذا مصادم للسنة، مصادم للحديث السابق، ومصادم لقواعد الشرع؛ لأن الحيل ما تحل حرامًا، ولا تسقط واجبًا.

س: ما يخالف في هذا إلا الأحناف يعني؟

ج: يُعتنى بهذا لأنهم ظهر منهم في هذا التحيل الكثير، ومخالفة النصوص، فأكثر المذاهب الأربعة مخالفة للنصوص، وتقديمًا للرأي هو المذهب الحنفي؛ لأنهم ليس لهم العناية الكافية بالأحاديث، وإنما يعولون كثيراً على الرأي، والقياس؛ ولهذا يقع منهم الغلط، نسأل الله أن يعفو عن الجميع.

النقل السابع: الشيخ يستعيذ من قول الأحناف ويقول: لهم غرائب وعجائب والاصل والغالب خروجهم عن الأدلة وتحكيم الرأي

قال الشيخ ابن باز في شرحه على تفسير ابن كثير الدرس 5

:قول الأحناف في هذا من أضعف الأقوال نعوذ بالله – يصادم نص الآية الكريمة مصادمة ظاهرة، لا يشترط الطول، ولا يشترط خوف العنت، فهذه مصادمة غريبة، نسأل الله العافية، وهو قول من أبطل الباطل.

وقول الجمهور هو الحق لا بد من أمرين عجزه عن الحرة عن مهرها، والثاني خوف العنت، أما إذا كان ضعيف الشهوة فلا يخاف فلا يجوز له نكاح الأمة، أو كان عنده قدرة على طول الحرة فإنه يتزوجها؛ فالأمة أولاً يتعرض إلى رق أولاده.

ثانيًا: الغالب أن الإماء يكون عندهن سقوط أخلاق، ويطمع فيهن الناس من جهة الفاحشة.

فاجتمع فيها الأمران.

الأحناف لهم غرائب، وعجائب في هذه المسائل!

والأصل، وهو الغالب خرجوهم عن الأدلة، وتحكيم الرأي والنظر، وهذا غلط! لا يليق بالمؤمن تحكيم الرأي والنظر، والقياس مع ورود الأدلة يوقع في مهالك، ومعاطب، والواجب العناية بالأدلة، هذا قبل كل شيء؛ لأن الشارع أعلم بمصالح عباده، وأحكم، وآراء الناس عرضة للخطأ، والغلط، والانحراف.

والعصمة كل العصمة بالتمسك بالنصوص من القرآن، والسنة إذا صحت السنة.

النقل الثامن: قول الأحناف في الإيمان رديء وهم مرجئة مخالفون لأهل السنة والجماعة

قال الشيخ ابن باز في شرحه على الطحاوية الدرس 18:

ونعوذ بالله من آفة التَّقليد الأعمى، من أجل تقليد أبي حنيفة في نفي كون العمل من الإيمان، نسأل الله العافية ,,والمقصود أنَّ الأحناف في الإيمان قولهم رديء؛ لأنهم من مُرجئة الفقهاء، هم على خلاف قول أهل السنة والجماعة في هذا.

النقل التاسع: إحالة إلى كتاب السنة لعبد الله بن أحمد لمعرفة حاله

سئل الشيخ ابن باز عن تحذير الإمام أحمد من جلوس مع أبي حنيفة وأصحابه فأحال إلى كتاب عبد الله بن أحمد وأن أبا حنيفة من المرجئة الفقهاء

النقل العاشر: إقرار كلام ابن حبان في أن أبا حنيفة له 130 حديث غلط في 120 منها!

قال الشيخ في شرحه على بلوغ المرام الدرس 28: "وأما رواية أبي حنيفة عن بيعٍ وشرطٍ فهي معلولة كما قال المؤلف .....، وهو معلول، ورواية أبي حنيفة فيها نظر .....، وإن كان فقيهًا ورعًا زاهدًا، لكن ليس من شأنه الرواية وحفظ الأخبار، حتى قال ابن حبان: ليس له في الدنيا إلا مئة وثلاثون حديثًا، لم يحفظ منها إلا عشرة، ومئة وعشرون غلط فيها.

المقصود أنَّه ليس من ضباط الأخبار، من حُفَّاظ الأخبار، وكان شغله بالفقه والعناية بالفقه والورع والعبادة شغله عن العناية بضبط الروايات والأخذ بالأخبار"

النقل الحادي عشر: أبو حنيفة وأصحابه يُبدعون بقولهم في الإيمان

سئل الشيخ في شرح الطحاوية درس رقم 16 : س: وقوله: الخلاف لفظي؟

ج: ليس بجيدٍ، بل هو خلاف مؤكد، خلاف معنوي ولفظي جميعًا؛ لأنَّ أهل السنة والجماعة يقولون: العاصي ليس بكامل الإيمان، بل ناقص الإيمان، وعلى قول مَن أخرج العمل من الإيمان يكون إيمانه كاملًا.

س: هل يُبَدَّعون بهذا؟

ج: نعم، بدعة من أهل البدع.

النقل الحادي عشر: خلافهم مع أهل السنة في الإيمان خلاف حقيقي وهم فتحوا باب التساهل وركوب محارم الله

قال الشيخ في التعليقات على شرح الطحاوية ص. 752 :

النقل الثاني عشر : أبو حنيفة من المرجئة

سئل الشيخ ابن باز في شرح الواسطية درس رقم 2

النقل الثالث عشر: أبو حنيفة من المرجئة

سئل في شرح الطحاوية الشريط 11 : أحسن الله إليك. ما ذكر عن أبي حنيفة من الأمور المخالفة هل هذا صحيح؟

جواب: على أشياء - الله يعفو عنا وعنه - في الإرجاء معروفة عنه رحمه الله مما انتُقد عليه فيه، يقال: إنه من مُرجئة الفقهاء هـ

والعجيب أن السرورية الذين يشرفون على مؤسسة الشيخ حذفوا السؤال حتى لا يعرف عمن يجيب!

النقل الرابع عشر: أمره بترجمة الكتاب "أنوار الباري" وفيه الدفاع عن مقالات السلف في أبي حنيفة وتقرير أنه جهمي مرجئ

جاء في موقع سعودي رسمي فيها كتب السنة في وصف كتاب "أنوار الباري" للشيخ محمد الندوي: "ولذلك عندما اطلع عليه سماحة العلامة والدنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رحمة واسعة ، طلب من بعض علماء أهل الحديث في الهند أن تترجم هذه الموسوعة إلى اللغة العربية على الفور، ووعد رحمه الله بتحمل تكاليفه"

وهذا الكتاب فيه نسبة أبي حنيفة إلى كثير من البدع والضلالات والأمور الخطيرة حتى التقية!

النقل الخامس عشر: الشيخ ابن باز عن مرجئة الفقهاء : قولهم غلطه عظيم والخلاف معهم حقيقي

سئل في الدرس 3 من شرحه على فتح المجيد: مُرجئة الفقهاء؟

ج: مُرجئة الفقهاء الذين يقولون: العمل ليس من الإيمان، يقولون: الإيمان قولٌ وإقرارٌ وتصديقٌ. يعني: كما يُذكر عن أبي حنيفة وغيره، وأهل السنة والجماعة يقولون: الإيمان قول وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح. الصلاة من الإيمان، والصوم من الإيمان، والزكاة من الإيمان، وهي عمل، والجهاد من الإيمان، وهو عمل؛ ولهذا قال جلَّ وعلا: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ۝ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [الأنفال:3]، وقال جلَّ وعلا: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [التوبة:71]، جعل هذا كله إيمانًا، هذا هو قول أهل الحقِّ، فإذا ترك بعضَ الإيمان تركًا يكفر: كترك الصلاة على الصحيح، وتارة يكون ناقص الإيمان: كترك الصوم، أو الحج مع الاستطاعة، أو الزكاة، يكون ناقصَ الإيمان، ضعيف الإيمان، مُعرَّضًا للوعيد، نسأل الله العافية.

س: قول شيخ الإسلام: الخلاف بيننا وبين الأحناف لفظي؟

ج: ما رأيتُه لشيخ الإسلام، هذا أظنّ ذكره ابنُ أبي العزّ: إما عن نفسه، أو عن غيره، وليس بصحيحٍ، ليس بلفظيٍّ، بل حقيقة، إذا قالوا: بالإيمان الكامل يستحقّ الجنة، فهو خلاف ما هو بلفظي، أما إذا قالوا: أنه ما يستحقّ الجنة، وأنه موقوفٌ، وأنَّ إيمانه ليس بكاملٍ، وعلى خطرٍ، هذا يصير لفظيًّا، لكن إذا قالوا: ليس من الإيمانٍ، وأنه كمال، مجرد كمال، هذا غلط عظيم.

النقل السادس عشر: أبو حنيفة من مرجئة الفقهاء والخلاف معهم حقيقي وهو ضعيف في الحديث

سئل الشيخ كما في الفوائد العلمية من الدروس البازية: هل ثبت أن الحنفية يقولون بالإرجاء؟

ج: المشهور أنهم مرجئة الفقهاء لا يسمون العمل إيماناً، وإن كانوا يرون وجوب العمل، لكن ما يسمى عندهم إيماناً، يقولون: إن قول الله جل وعلا: { إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـٰلِحَـٰتِ } [الكهف: ٣٠] يدل على ذلك؛ لأن في العطف المغايرة، إذاً فالعمل غير الإيمان. وهذا غلط عند أهل السنة: لأنه يعطف على غيره، وإن كان جزءاً منه للمغايرة، ويعطف على غيره لكونه ليس منه، بل شيء آخر كجاء زيد وعمرو، فيعطف الخاص على العام ليعلم أنه داخل فيه، وأنه ينص عليه من باب الإيضاح لأهميته، مثل: { حَـٰفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوٰةِ الْوُسْطَىٰ } [البقرة: ٢٣٨] الصلاة الوسطى من الصلوات ولكن لأهميتها ذكرها، مثل: { ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِينَ } [التوبة: ١١٩] «كونوا مع الصادقين» من التقوى أيضاً. كذلك: { إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُواْ الصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ الزَّكَوٰةَ } [البقرة: ٢٧٧] وإقام الزكاة وإيتاء الزكاة من العمل ومن الإيمان ولكن للتنبيه، كذلك قوله: { وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ } [العصر: ٣] معطوف على الذين آمنوا وعملوا الصالحات وهو داخل في العمل التواصي بالحق عمل، والتواصي بالصبر عمل، ولكن لعظم أهميتهما نبه عليهما وفي آية أخرى لم يذكرا لأنهما داخلان في الإيمان وفي العمل.

س: هناك من يعتقد أن أبا حنيفة لم يخالف أهل السنة في مسألة الإيمان.

ج: بعض أهل العلم يقولون: الخلاف لفظي، وأن ما سماه إيماناً هو واجب عليه، من حيث اللفظ، وإلا فهو يوجب ما أوجب الله، ويحرم ما حرم الله، فيكون الخلاف لفظياً، والتحقيق ليس بلفظي وله شأن.

فإن أهل السنة والجماعة يسمون هذا العمل إيماناً، والصلاة تسمى إيماناً، والتواصي بالصبر يسمى إيماناً، والتواصي بالحق يسمى إيماناً، يعني: الإيمان العملي، بحيث يكون ناقص الإيمان إذا ضيع ذلك، وأنه يلزم على ذلك أن من ترك العمل صادق الإيمان كامل الإيمان، ولا يستقيم هذا.

س: لكن أبو حنيفة لا يقول بهذا.

ج: نعم، لا يقول بهذا، لكنه لا يسمي العمل إيماناً.

س: إذاً الخلاف لفظي.

ج: لا، لا يستقيم أن يكون الخلاف لفظياً، لأن الله وعد المؤمن الجنة، فإذا كان عمله من الإيمان، فمعنى ذلك أن المؤمن الذي صدق بقوله وقلبه ولم يأت بالعمل مؤمن يستحق الجنة، وأهل السنة والجماعة يقولون: لا، ما يستحق الجنة إلا بالأمور الثلاثة يكون مؤمناً بالقلب، مؤمناً بالقول، مؤمناً بالعمل، يعني: مؤدياً للواجبات.

س: وفي الحديث، أي: من حيث التوثيق؟

ج: أكثر أهل العلم لا يوثقونه من جهة الحفظ، وإن عني بالقياس والمسائل، وبعض أهل العلم يمشيه في الرواية، لكن المشهور كما قلت: إنه ليس بذاك في روايته، فهو متكلَّم فيه من جهة الحفظ لا من جهة العدالة.

س: ابن حبان ذكره في كتاب «المجروحين»؟

ج: أما ابن حجر فقال في «التقريب»: فقيه مشهور، وأعرض عن البحث في التعديل والتضعيف.

النقل السابع عشر: أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني فيهما لين من جهة البدع وجهة الحفظ

قال الشيخ ابن باز وهو يتكلم على بعض الأحاديث: وقد أعلَّ بعضهم الرواية بأن محمد بن الحسن وأبا يوسف ليسا من الأثبات من جهة الرواية، وإن كانا فقيهين عظيمين في مذهب الحنفية، لكن ليسا من الأثبات في الرواية، وقد جَرَّح النسائي محمدًا بسوء الحفظ، وشريك القاضي رحمه الله رد شهادة أبي يوسف لعلة الإرجاء

المقصود أنه أعل بعلل، ومنها الحديث الصحيح: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء، وعن هبته»، ومنها: ما قيل في محمد بن الحسن وأبي يوسف، والروايات التي عن علي رضي الله عنه بعضها فيه انقطاع، وبعضها في صحته نظر؛ وهكذا عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما .

والشواهد هذه كلها تدل على قوة الحديث، وأنه جيد ثابت؛ لأنه يشد بعضها بعضًا، وينجبر ما في محمد بن الحسن وأبي يوسف من اللين من جهة الحفظ، أو من جهة بدعة أبي يوسف في الإرجاء؛ لأن الحنفية مرجئة فقهاء من جهة العمل.

وقد رواه أبو يوسف عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما كرواية الجماعة لحديث: «نهى النبي ﷺ عن بيع الولاء، وعن هبته»، ولكن روي من غير عبد الله بن دينار أيضًا كما تقدَّم عند البيهقي وغيره.

المصدر: مجموع الشروح الفقهية ج. 27 ص. 316

النقل العشرون: الظاهرية أحسن منهم مذهبا

قال تلميذه يعقوب بن مطر العتيبي: سمعت شيخنا ابن باز وقد سئل عن الظاهرية فأجاب بأن قولهم في الجملة أحسن من قول أهل الرأي المجرد

قلت: وبهذا يتبين أن الشيخ ابن باز يبدع أبا حنيفة ويذم مذهبه ويضعفه في العقيدة والحديث ويعتبر مذهبه أضعف المذاهب

نعم لا يشدد هو عليه مثل تشديد كثير من السلف في غالب الأحيان وكان يقر له بالزهد والعبادة والفقه (مع الملاحظات العظيمة على هذا الفقه) إلا أن الشيخ كان عنده أمور كثيرة من النقد والرد والتحذير من أخطاءهم وأباطيلهم والرد عليهم وكان يؤيد من يرد عليهم ويأمر بترجمة كتبه

وموقفه من أبي حنيفة يشبه موقف ابن تيمية في هذا إذ أن شيخ الإسلام بدعه وأتباعه من جهة الإرجاء والرأي إلا أنه لم يشدد عليهم إذ ظهر في عصره من هو أعظم منهم خطرا وأنه حاول أن يعذرهم في بعض مقالاتهم

لكن في هذا رد ونقض على السرورية والمتمذهبة الذين يعتبرون مذهب أبي حنيفة مثل أحد أركان الكعبة وأنه مشروع ولا فرق بينه وبين غيره من المذاهب

Share this Scrolly Tale with your friends.

A Scrolly Tale is a new way to read Twitter threads with a more visually immersive experience.
Discover more beautiful Scrolly Tales like this.

Keep scrolling