, 164 tweets, 32 min read
My Authors
Read all threads
كورونا وكبار السن في الغرب:
كانوا يطبقون في كل أماكن الخدمة شعار:
الأولوية الخدمة لكبار السن
وكبار السن شريحة مهمة في حساباتهم الإنتخابية
ويرفعون دائماً شعار حقوق الإنسان، ويتدخلون في شؤون دول العالم، ويعبثون بمصيرها، تحت ذات الشعار
ثم أتى الفيروس، وإذا به يكشف زيف كل شعاراتهم!
1
إبتدعت حكومة بريطانيا نظرية جديدة، إسمها:
"مناعة القطيع"
وخرج رئيس الوزراء على الشعب وقال لهم:
"ودعوا أحبائكم"، أي ودّعوا آباءكم وأمهاتكم
ذاك الوداع في حقيقته كان بمثابة رسالة لكبار السن عامة:
حياتكم لا قيمة لها ولهذا نحن نتخلى عنكم
ببساطة لم تعودوا جزءاً من "القطيع"!
2
هي نظرية المفلسين مادياً وأخلاقياً
هي نظرية من ليس لديهم أي إعتبار للنفس البشرية
هي نظرية من ملأ شرّهم بلدانهم وكل أركان الأرض
لربما يعتقد الكثيرون أن نظرية "مناعة القطيع" قد تم تطبيقها في بريطانيا فقط
كلا، لقد تم تطبيقها في الكثير من دول الغرب، إن لم يكن غالبيتها، أو حتى كلها!
3
إليكم ما يثبت أن نظرية"مناعة القطيع" قد تم تطبيقها في كبار الدول الغربية
سواء كان بشفافية وصورة مباشرة كما في بريطانيا
أو مواربة وبصورة غير مباشرة في غيرها
الغارديان البريطانية نشرت في 13 إبريل مقالاً يقول بأن حوالي نصف ضحايا الفيروس في أوروبا هم ممن يقطنون دور رعاية كبار السن!
4
الغارديان ذكرت أن 42% إلى 57% من ضحايا الفيروس في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وإيرلندا وبلجيكا قد كانت في دور رعاية المسنين، وهي تقول أن الفيروس هو أكثر إنتشاراً وأشد فتكاً في دور الرعاية في هذه البلدان، ما يعني أن نسبة الإصابة والوفيات هي أكبر من 42%-57%، فكم هي النسبة الحقيقية؟!
5
الغارديان ذكرت أن إحصاءاً حكومياً في إيطاليا لما نسبته 10% من دور الرعاية دلّ على أن 45% من وفيات البلد هي من تلك الدور
كم ستكون النسبة يا ترى لو شمل الإحصاء كل الدور؟!
وهي ذات النسبة أيضاً في فرنسا، وفي بلجيكا 42%، وفي إيرلندا 54%، وفي إسبانيا 57% حسب إحصاءات مسربة!
6
أما في بريطانيا فإن المعلومات الرسمية في 3 إبريل ذكرت أن عدد الوفيات هو 217
ديلي ميل قالت في 14 إبريل إن العدد قد يكون 4000
ونواب برلمانيون حذروا أن العدد هو بعشرات الآلاف
وعلى أي حال، فإن وفيات دور الرعاية غير مشمولة برقم الوفيات الذي تعلنه الحكومة يومياً
فلم هي غير مشمولة؟!
7
مدير إحدى كبرى شركات الرعاية الصحية في بريطانيا، قال لقناة Sky إنه يعتقد أن معدل الإصابات والعدوى المشتبه بها في بيوت الرعاية يصل إلى 70%، وهنالك نصف مليون مُسن في تلك الدور، طبعاً ليس هنالك مجال لدحض هذا الرقم سوى بطريقة واحدة، وهي حملات فحص شاملة، والحكومة لم، ولن، تقوم بذلك!
8
أما في كندا، وحسب قناة Global News، فقد شهدت مقاطعة أونتاريو 67 وفاة لمسنين في 51 دار رعاية، هذا العدد نشر في 7 إبريل. أما في مقاطعة كيبك، فقد إنتشر الفيروس في 519 دار رعاية، أي ما يقدر بربع دور الرعاية في المقاطعة، وهذا ما نشر في 1 إبريل
فما هي الأرقام بعد 1 و7 إبريل؟!
9
وأما في أمريكا
فإن مركز التحكم بالأوبئة والوقاية منها: CDC
ذكر أواخر مارس أن 400 دار رعاية قد سجلت حالات وفاة بالفيروس
إلا أن جريدة USA TODAY، وحسب دراسة نشرتها في 13 إبريل
قالت أن هنالك إصابات بالفيروس فيما لا يقل عن 2300 دار في 37 ولاية
وعدد الوفيات أكثر من 3 آلاف!
10
متحدث CDC قال أن ما تم نشره عن وجود إصابات في 400 دار رعاية مبني على "تواصل غير رسمي" مع إدارات الصحة في الولايات، وأن "CDC ليست بالضرورة بحاجة إلى تتبع دور الرعاية...(لإن) كل ولاية تتابع الدور الخاصة بها"
فهل تتابع الولايات ما يجري في تلك الدور؟!
11
جريدة USA TODAY، تواصلت مع 50 ولاية لتوفر لها أرقام الإصابات والوفيات بالفيروس في دور رعاية المسنين
6 ولايات لم ترد وتجاهلت الجريدة تماماً
بما في ذلك "جنة المسنين" ولاية فلوريدا، والتي يوجد فيها 732 دار رعاية للمسنين!
12
6 ولايات أخرى قالوا أنهم يجمعون الأرقام ولم يوفروا للجريدة أية معلومات
13 ولاية وفروا معلومات جزئية للجريدة، وعللوا ذلك بأنهم لا يتابعون عدد الوفيات بدور رعاية المسنين، أو أنهم لم يتمكنوا من عزل الحالات الخاصة بالمسنين عن الحالات الخاصة بطاقم التمريض في تلك الدور!
13
جريدة USA TODAY وجدت أن متابعة الولايات لما يجري في دور الرعاية يختلف من ولاية لآخرى، هذا إن وجدت متابعة من الأساس!
ففي بعض الولايات، نيوجيرسي كمثال، يتوجب على دور الرعاية أن ترسل تقارير الإصابات إلى إدارة الصحة في المقاطعة التي فيها الدار، وليس إلى الولاية!
14
عدة ولايات قالت إن جمع البيانات الدقيقة لا زال يمثل تحدياً بالنسبة لها
كمثال، إدارات الصحة المحلية بولاية ميشيغان لا تقوم بإدخال المعلومات الخاصة بدور الرعاية بشكل ثابت في نظام إعداد التقارير، وليس لدى تلك الإدارات البنية التحتية داخل هذا النظام لجمع المعلومات والإبلاغ عنها !
15
7 ولايات قالت إنها تعمل بنشاط لتحسين البيانات التي تجمعها وتقديمها للجمهور
ولاية فرجينيا تقدم تقارير يومية عن عدد دور الرعاية التي تفشى بها الفيروس
لكنها لا تقدم أية بيانات عن أعداد الإصابات والوفيات
ولاية أريزونا طلبت في7 إبريل من دور الرعاية المسنين بالإبلاغ عن حالات الإصابة
16
ولاية كارولاينا الجنوبية قالت إنها لا تطلب من دور الرعاية الإبلاغ عن حالات الإصابة
وقالت أن علماء الأوبئة بالولاية "يعملون على التحقيق في هذه المعلومات وتجميعها"
كيف سيفعلون ذلك دون أن يكون هنالك تواصل مستمر بين الولاية وتلك الدور، ودون أن تقوم الدور بالإبلاغ عن كل حالة؟!!
17
وزارة الخدمات الإجتماعية والصحية بولاية واشنطن، زودت الجريدة بعدد الدور التي تفشى بها الفيروس وبعدد الوفيات فيها
إلا أن مسؤولة قالت للجريدة أن ما تم تزويده بها هو معلومات لتلك اللحظة
وأن الأرقام تتغير بسرعة خلال كل 48 ساعة!
18
6 ولايات قالت أنها "تتعقب" المعلومات المتعلقة بدور الرعاية والوفيات فيها
لكنها لن تفرج عن بعض تلك المعلومات، أو كلها
ولاية نيوهامبشر لديها معلومات لكنها إقترحت على الجريدة التواصل المباشر مع دور الرعاية!
فلم التكتم؟
وأين ذلك الشيء الذي يسمى "الشفافية"؟!
19
ولاية جورجيا لم تزود الجريدة بعدد الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم
ولاية أوهايو زودتها بعدد حالات الإصابة، إلا أنها لم تزودها بعدد الوفيات أو عدد دور الرعاية التي تفشى فيها الفيروس، مع أن هذه المعلومات متوفرة لدى الولاية
فلم ذلك يا ترى؟!
ألأنها ضخمة ومرعبة؟!
20
بداية إبريل
أرسل عضوان بمجلس الشيوخ رسالة إلى رئيس مراكز الرعاية الطبية
طالبا فيها بإصدار قائمة كاملة بدور الرعاية الموبوءة بالفيروس
وذلك لأنها معلومات حيوية لصحة وسلامة الشعب
وضرورية للمقيمين والموظفين بتلك الدور

فهل يعلم المقيمين والموظفين بما يجري في الدور التي هم فيها؟!
21
في بعض الولايات التي لا يتم نشر أسماء دور الرعاية الموبوءة بالفيروس، إنعدام الشفافية إنتقل فيها إلى داخل تلك الدور نفسها!
ففي ولاية إيلينوي التي لا تنشر أسماء الدور الموبوءة، قالت ممرضتان للجريدة بأنهما لم يتم إخبارهما بوجود حالات إصابة بالفيروس في الدور اللتان عملتا فيهما!
22
الممرضة الأولى، تدعي فرانسين
وهي تعمل في دار رعاية منذ 23 سنة
وهي تقول أن إدارة الدار لم تخبرها بإصابة مقيم مسن هي تشرف عليه
بل علمت من زميلة لها، وتقول:
"أنا غاضبة لأنهم كذبوا علينا بينما نحن نعمل في الخطوط الأمامية...إنهم يضعون حياتنا وحياة المقيمين في الدار على المحك"!
23
الممرضة الثانية، تدعى تاينيكا
وهي قالت للجريدة أنها عملت أيضًا بشكل مباشر مع أحد المقيمين الذين ثبتت إصابته بالفيروس وتوفى لاحقاً
إلا أنها لم يخبرها أحد من إدارة الدار بذلك
وتقول أنها علمت بإصابة وموت المقيم من مواقع التواصل الإجتماعي
وهي تشتكي من عدم توفر معدات الوقاية!
24
رئيسة نقابة الممرضين التي تنتمي إليها فرانسين وتاينيكا
تقول أن حالة الغضب لديهما منتشرة لدى العديد من زميلاتهما وزملائهما بالمهنة، وتقول:
"إنهم يشعرون أنهم في الظلام، لا يعرفون ما إذا كانوا في خطر...ويشعرون بأنهم غير مهيأين بما يخص معدات الوقاية، وكأنما هم يساقون للذبح"!
25
وحسب USA TODAY
فإن أرقام ضحايا الفيروس في دور رعاية المسنين
سواء التي ذكرتها هي أو التي ذكرتها CDC، هي غير دقيقة
وذلك لأنها تعتمد على معلومات ناقصة من قبل الولايات
ولأن CDC وكل المؤسسات على المستوى الفيدرالي لم تقم بتقصي الأرقام الحقيقية للإصابات والوفيات بالفيروس!
26
وتماماً كما في بريطانيا وغيرها من الدول الغربية، فإن نقص المعلومات لدى الولايات ولدى CDC، ومعها كل الوكالات والمؤسسات الفيدرالية، حول أعداد الإصابات والوفيات في دور رعاية المسنين، يعود لسبب وحيد فقط، وهو:
عدم القيام بحملات فحص للفيروس في دور الرعاية تلك!
27
وطبقاً لبيانات CDC، هنالك 1.3 مليون إنسان يقطنون 15600 دار رعاية في أمريكا
75% من تلك الدور تم إصدار مخالفات بحقها خلال الثلاث سنوات الماضية
وذلك لفشلها في مراقبة العدوى والسيطرة عليها بشكل صحيح
هذا كان قبل إنتشار الفيروس COVID-19
فكيف هو يا ترى حالها الآن؟!
28
بدأ إنتشار الفيروس في دور رعاية المسنين بولاية واشنطن،حيث أعلن عن وفاة العشرات
ولاية ميريلاند أعلنت أواخر مارس عن وفاة واحدة بأحد الدور
في اليوم التالي أعلنت الولاية عن وفاة 64
ولاية بنسلفانيا أعلنت بداية إبريل أنها لن تفحص المقيمين بدور الرعاية
وستعتبر الجميع مصابون بالفيروس!
29
وزارة العدل بولاية ما ساتشوستس فتحت تحقيقاً بأحد دور الرعاية الخاصة بقدامى المحاربين وذلك بسبب وفاة 32 فيها
أكثر من نصف دور الرعاية بولاية نيويورك لديها حالة إصابة واحدة على الأقل
في ولاية نيوجيرسي هنالك إصابات في 285 دار بعد أن كانت في 159 دار في 9 إبريل!
30
رئيس نقابة العاملين بدور الرعاية في ولايات إيلينوي وإنديانا وميسوري وكانساس
وهي نقابة تضم 91 ألف عامل، يقول:
"إنها حالة مأساوية للغاية...أنا لا أعتقد أن الشعب يفهم تمامًا عمق التحدي الآن"، هنالك 18300 إصابة في دور الرعاية بـ26 ولاية غالبيتهم مسنين!
31
قناة NBC NEWS ذكرت في تقرير لها يوم 16 إبريل
أن عدد الوفيات في دور رعاية المسنين قد إرتفع إلى 5670
وذلك نتيجة للإرتفاع الشديد بالوفيات في الولايات المتأثرة بشدة بإنتشار الفيروس
كولاية نيويورك، والتي توفي فيها 3060 مُسن
وهم يمثلون 2.3% من 131 ألف مُسن في دور الرعاية بالولاية!
32
وفي ولاية نيوجيرسي
ذكرت القناة أن الفيروس قد إنتشر في 95% من دور الرعاية طويلة الأمد
والمقدر عددها بـ375 دار
وأن الوفيات قد إرتفعت خلال 8 أيام الماضية من 128 إلى 625
وفي ولاية ماساتشوستس، هنالك 444 وفاة في 214 دار رعاية!
33
وكما في الدراسة التي نشرتها جريدة USA TODAY
والتي ذكرت فيها أن عدة ولايات لم توفر لها أية معلومات
أو أنها وفرت معلومات جزئية فقط
قناة NBC NEWS تقول أيضاً أن 17 ولاية فقط زودتها بأسماء دور الرعاية الموبوءة
وأن 8 من 17 فقط نشرت تلك الأسماء للجمهور!
34
والقناة تذكر أيضاً بأن المعلومات التي زودتها بها بعض الولايات هي ليست معلومات محدثة، أي أن رقم الوفيات هو أكبر بكثير من 5670 الذي أعلنته
وتذكر أيضاً أن بعض عائلات المسنين أعربوا لها عن "خشيتهم من إبقائهم في الظلام" بشأن أعداد الإصابات في الدور التي يقيم فيها ذويهم!
35
إمرأة بمدينة ناشفيل ذكرت للقناة بأنها علمت بوجود 100 إصابة بالفيروس بدار الرعاية التي ينزل فيها والدها عندما إكتشف شقيقها الأمر على فيسبوك
دور الرعاية مطالبة بإبلاغ أفراد الأسرة في حال إصابة نزيلهم فقط
وليست مطالبة بإبلاغ الأُسر في إصابة الغير
أو حين ينتشر الفيروس في الدار!
36
جريدة نيويورك تايمز
وبمقال لها في 17 إبريل
ذكرت أن عدد الوفيات في دور الرعاية بسبب الفيروس هو أكثر من 7000
قناة NBC NEWS ذكرت يوم 16 إبريل أن العدد هو 5670
أي أنه خلال يوم واحد فقط إرتفع العدد بواقع 1330 وفاة
سيأتي يوم نعرف فيه الأعداد الحقيقية
هي أكثر من ذلك بكثير جداً!
37
ونيويورك تايمز تذكر أن 20% من وفيات الفيروس بأمريكا هي من دور الرعاية
وأنه منتشر في ما لا يقل عن 4100 دار
وأن 36500 مقيماً وموظفاً فيها مصابون
وأنها لا تفحص من يكون قد خالط مصاباً
وأنها غالباً تنتظر إلى أن تبدأ أعراض الإصابة على المقيم حتى تقوم بإجراء فحص له وعزله عن الآخرين!
38
والجريدة تذكر أن دور الرعاية تعاني من شح في فحص حالات الإصابة وكذلك في معدات الوقاية الشخصية للموظفين، ما يعني سهولة نقل العدوى للمقيمين، وأنها تأخرت في فرض إرتداء الكمامات على العاملين فيها، وأن بعضاً منها لا زال لا يفرض ذلك !
39
ممرضة قالت للجريدة بأنها إضطرت لإرتداء كمام N95 لثلاثة أسابيع، وأن الإدارة قالت لها ولزملائها أن يرتدوا الأردئة التي يرتديها المقيمين، وذلك لعدم توفر البديل! ممرضة أخرى قالت أنها يصرف لها كمام واحد يومياً على الرغم من أنها تُطعم عدة مقيمين وتنظفهم وتساعدهم على إستخدام الحمام!
40
ونيويورك تايمز تذكر أيضاً أن الموظفين في بعض دور رعاية المسنين توقفوا عن العمل فيها. كمثال على ذلك، في ولاية كاليفورنيا تم إجلاء 83 مسن مصاب بالفيروس من أحد الدور، وذلك بعد أن توقف عن العمل 12 من أصل 13 من طاقم التمريض المؤهل، في ذات الدار أصيب 16 إدارياً أيضاً !
41
الحكومة الفيدرالية أصدرت في 13 مارس تعميماً إلى دور الرعاية يطالبها:
1.بمنع كل الزيارات
2.إلغاء الأنشطة الجماعية
3.إغلاق صالات الأكل
4.فحص المقيمين والموظفين لوجود حمّى أو أمراض بالجهاز التنفسي
عائلات المقيمين قالوا للجريدة أن بعض البنود لم يتم تطبيقها!
42
كما أن تطبيق بنود التعميم لن يمنع وصول وإنتشار الفيروس في دور الرعاية، كمثال على ذلك، العاملين فيها قد يجلبون الفيروس إليها دون تعمد أو قصد منهم، فهم يخالطون الكثير من البشر في الخارج ثم يأتون إلى عملهم، خصوصاً أن الكثير من البشر قد يحملون الفيروس دون ظهور أعراض !
43
وكما أن نيويورك تايمز ذكرت في 17 إبريل
أن عدد حالات الوفاة بدور الرعاية في أمريكا هو أكثر من 7000
كذلك ذكرت ديلي ميل البريطانية في 18 إبريل
أن عدد الوفيات بدور رعاية بريطانيا هو أكثر من 7500
وذلك طبقاً لبيانات جديدة
وبإرتفاع قدرة 3500 وفاة عما ذكرته في 14 إبريل!
44
و Military Times ذكرت في 20 إبريل
أن الوفيات في دور الرعاية التابعة لوزراة قدامى المحاربين قد بلغت 339 على الأقل
وأن عدد الإصابات هو 5468 بعد أن كان 1250 قبل أسبوع و130 قبل شهر
وهنالك 1500 موظف مصاب بتلك الدور، توفي منهم 14!
45
وتماماً كما في المستشفيات العامة وفي دور رعاية الموظفين في القطاع الخاص
تشتكي دور رعاية وزارة قدامى المحاربين من نقص الموظفين
وتشتكي أيضاً من نقص معدات الوقاية الشخصية للعاملين فيها
والذين طُلب منهم الإقتصاد بشدة في إستخدام الكمامات
وبإعادة إستخدام معدات الوقاية!
46
وبالأمس، وحسب مجلة بوليتيكو
فقد أعلنت حكومة ترامب أنه بات يتعين على دور رعاية المسنين في أمريكا إبلاغ:
1.مركز السيطرة على الأوبئة والوقاية منها
2.المقيمون المصابون وعائلاتهم
بحالات الإصابة بالفيروس الموجودة لديهم
فأين كانت حكومة ترامب عن هذا القرار منذ بداية الإنتشار؟!
47
وفي السويد
الدولة التي طبقت نظرية"مناعة القطيع" كبريطانيا
ولم تفرض أية قيود على حركة الشعب
وأعلنت حكومتها أنها ستحمي دور رعاية المسنين
فإن الغارديان ذكرت في 19 إبريل أن هنالك حالة غضب لدى الشعب
نتيجة الإهمال الجاري لتلك الدور
ونتيجة الأنباء عن إصابة وموت المئات من المسنين!
48
موظفو دور الرعاية بالسويد يعانون من نقص المعقمات ومعدات الوقاية
لدرجة أن منهم من يعمل دون أية وقاية
لا كفوف ولا كمامات ولا أردئة ولا أي شيء
وكالة الصحة الحكومية نصحتهم بأمرين فقط:
1.بعدم إرتداء معدات وقاية إلا إن كان لديهم شك بإصابة المقيم
2.بالبقاء بمنازلهم إن شكوا بإصابتهم!
49
وبعد أن ذكرنا بعض الحقائق المفزعة، والمفجعة
عن إنتشار ووفيات وإصابات الفيروس بدور رعاية المسنين في أهم وأكبر دول الغرب:
السويد، بلجيكا، إيطاليا، أسبانيا، إيرلندا، كندا، فرنسا، بريطانيا، أمريكا
نسأل: لم هذا الإهمال والتقصير بحق تلك الدور؟
هل هو عفوي؟! هل هو سهو؟! أم أنه متعمد؟!
50
لا أعتقد أنه يمكن لأحد أن يقول
أن هذا الإهمال الشامل الكامل قد كان عفوياً أو سهواً
وذلك لأننا نتحدث عن دول متقدمة ومتطورة
ولأن الظرف الآن هو أزمة صحية شملت كل دول العالم
وكل هذه الدول قد رأت الفيروس ينتشر من دولة إلى أخرى
لذلك العفوية والسهو ليسا واردان
ويبقى أنه أمر "متعمد"!
51
وهذا ليس إستنتاجاً يحتاج إلى عبقرية للوصول إليه
حكومة بريطانيا أطلقت نظرية "مناعة القطيع"
ورئيس وزرائها قال للشعب: ودعوا أحبائكم
أي أن الإهمال لدور رعاية المسنين قد كان أمراً متعمداً
ومع سبق الإصرار أيضاً
وكل الحقائق التي ذكرناها بالتغريدات السابقة إنما تؤكد ذلك!
52
ولتأكيد حقيقة أن الإهمال قد كان متعمداً
فلنقسم كل الحقائق ولنناقشها على شكل أسئلة
أولا: معدات الوقاية الشخصية:
لِم لَم توفر تلك الدول والولايات معدات الوقاية للعاملين في دور رعاية المسنين؟!
لم تعاني غالبية تلك الدور، إن لم يكن كلها، من نقص، ونفاد، تلك المعدات؟!
53
هل كان من الصعب على هذه الدول المتقدمة والمتطورة توفير تلك المعدات؟!
حكومات تلك الدول لديها من القوانين ما يجعلها تتحكم بقطاع الصناعات في البلد في الأوقات الحرجة
فلم لم تطلب من الشركات الخاصة العمل على إنتاج نواقص تلك المعدات؟!
54
وقد رأينا الكثير من الناس يتبرعون بصناعة المئات من الكمامات والأردئة لطواقم الطب والتمريض
فلِم لَم تطلب قيادات الدول الغربية من شعوبها التبرع بصناعة معدات الوقاية لتلك الدور؟!
أليس في الأزمات تتجلى القيادات؟
فلم صمتت هذه القيادات ولم تتكلم أو تطلب أو تأمر؟!
55
لم كان يُطلب من العاملين الإقتصاد بمعدات الوقاية؟!
لم كان يُطلب منهم إعادة إستخدامها؟!
لم كان يتوجب عليهم إستخدام الكمام الواحد لعدة أسابيع؟!
لم كان يتوجب عليهم إستخدام كمام واحد طوال اليوم بينما هم يعتنون بأكثر من مقيم وبغرف مختلفة؟!
56
ولم كان يطلب من العاملين في السويد عدم إرتداء أية معدات وقاية؟!
هل السويد كانت أكثر صراحة من غيرها وقالت ما لم يقله الآخرون؟!
هو بالفعل كذلك وليس هنالك أي تفسير آخر لحقيقة نقص وعدم توفير معدات الوقاية الخاصة للموظفين، هم تعمدوا أن لا يكون هنالك أي إمداد بمعدات الوقاية!
57
ثانياً: الفحص:
لم يرفض الأطباء في بريطانيا الذهاب إلى دور الرعاية لفحص المقيمين وإدخال المصاب منهم إلى المستشفيات؟!
لم ليس هنالك فحص وسؤال للموظفين عن حالتهم الصحية قبل دخولهم للعمل؟!
لِم لَم يتم فحص كل العاملين والمقيمين بدور الرعاية حين تتأكد إصابة عامل أو مقيم؟!
58
لِم لَم يكن هنالك تحري وفحص لمن خالطهم المصاب؟!
لم ينتظرون إلى حين ظهور أعراض الإصابة على العامل أو المقيم ليقوموا بفحصه؟!
ماذا نفهم من كل هذا؟!
نفهم شيئاً واحداً لا غير، وهو أن الدول والولايات لم يكونوا مكترثين لإنتشار للفيروس في دور الرعاية، ولا بعلاج المصابين!
59
ثالثاً: العزل:
أليسوا قد قالوا منذ بداية إنتشار الفيروس أن المسنين هم الأكثر عرضة للإصابة والموت نظراً لضعف مناعتهم؟!
فلِم لَم يعزلوهم تماماً عن العالم الخارجي؟!
لِم لَم يطلبوا من الموظفين العيش داخل تلك الدور؟!
كذا فعلت أحد الدور بولاية جورجيا ووافق أكثر من 60 منهم!
60
لِم لَم يطلبوا من العاملين عزل أنفسهم قدر الإمكان عن المجتمع كي لا يصابوا ويجلبوا الفيروس إلى المسنين؟!
لِم لَم تقم دور الرعاية بعزل من خالطوا مصاباً إلى حين التأكد من سلامتهم؟!
لم تركوا المخالطين يخالطون الآخرين ليجدوا فجأة عشرات الإصابات دفعة واحدة؟!
61
لم كان إجراء العزل الوحيد الذي طبقته دور الرعاية في كل دول الغرب، وبكل صرامة، هو منع زيارات عائلات المقيمين؟!
هل كان ذلك لمنع إنتقال العدوى حقاً؟!
إن كان، فلِم لَم يوفروا معدات الوقاية للعاملين؟!
وإن كان، فلم لم يطلبوا من العاملين الإقامة في تلك الدور؟!
62
وبما أنهم لم يطلبوا من العاملين عزل أنفسهم عن المجتمع قدر الإمكان
فلم منعوا الأقارب عن الزيارة؟!
فالعامل والقريب كلاهما يحتك بالخارج وعرضة للإصابة!
ولعل القريب يكون أحرص على عدم نقل العدوى
كما أن زيارة القريب تعطي المسنين إحساساً بالطمأنينة في هذا الظرف الذي تتهدد فيه حياتهم!
63
رابعاً: التخلي والهجر:
لم صمتت دور الرعاية حين توقف العاملين عن الحضور؟!
ولم صمتت حين يموت المسنون وتركت جثثهم في الغرف لأيام؟!
كذا حدث في فرنسا وإسبانيا وغيرهما؟!
لِم لَم تُقِم الدنيا وتقعدها هذه الدورعلى ما يجري من تقصير وإهمال حكومي تجاهها؟!
64
ولِم لَم تحرك الدول الغربية ساكناً وهي ترى تفشي الفيروس في هذه الدار وتلك وتلك وتلك؟!
لم تركت الفيروس يعيث موتاً بتلك الدور وأولئك المسنين؟!
لِم لَم نرى الإعلام يتكلم عما يجري في تلك الدور؟!
لِم لَم يكن ما يجري في تلك الدور العنوان الرئيسي على صفحات الجرائد وفي نشرات الأخبار؟!
65
لم تجاهلوا ما يجري في تلك الدور لأكثر من شهر ثم بدأوا يكتبون عما يجري فيها؟!
مواقع التواصل تمتلئ بكل الأمور السخيفة والتافهة
لكننا لم نرى ترند واحد عن المسنين وعن الإهمال والتخلي والهجر الكامل المتعمد الجاري عليهم
ماذا فعلوا كي تتخلى عنهم وتهجرهم دولهم بهذه الطريقة البشعة؟!
66
خامساً: التكتم المطلق وإنعدام الشفافية:
لم تكتمت الدول والولايات على ما يجري في دور الرعاية مع علمهم بتاريخ هذه الدور المليء بالفشل في مراقبة إنتشار العدوى والسيطرة عليها بين المقيمين فيها؟!
لِم لَم يكن مقرراً على دور الرعاية أن تبلغ الدولة بالإصابات والوفيات؟!
67
لِم لَم تفرض حكومة ترامب على دور الرعاية قرار توفير المعلومات لـ CDC قبل 19 إبريل؟!
لِم لَم يفرضوا هذا القرار مع بداية الأزمة؟!
بل لِم لَم يفرضوه قبل أن ينتشر الفيروس؟!
ولِم لَم يفرضوه منذ سنين؟!
بما أنهم كان بإستطاعتهم فرضه الآن، فقد كان بإستطاعتهم فرضه سابقاً
فلم لم يفرضوه؟!
68
لم يتكتمون على أسماء دور الرعاية التي إنتشر فيها الفيروس ولا يعلنوها للملأ؟!
ولم تتكتم إدارات تلك الدور ولا تخبر حتى العاملين فيها بوجود إصابات؟!
ولم يتكتمون ولا يخبرون عائلات المقيمين بالدار بوجود إصابات؟!
ولم معلومات هذه الدول والولايات ناقصة وغير دقيقة؟!
69
لم لا يتقصون حقائق ما يجري في تلك الدور؟!
لم ليس هنالك، ولن يكون هنالك، حملات فحص جماعي للدور التي تم تسجيل إصابات فيها وذلك كي يعلموا عددها؟!
لم لا يقومون بإدخال إحصاءات تلك الدور في إحصاءات دولهم وولاياتهم؟!
70
الأمر ليس صعباً أبداً
ولا يحتاج إلى تصويت برلمانات
ولا يخضع للإبتزاز الحزبي والسياسي
كل ما يجب فعله هو أن تصدر الحكومة أمراً بذلك، فتطيع دور الرعاية
كذا فعلت حكومة ترامب يوم 19 إبريل
وكذا فعل حاكم ولاية أريزونا يوم 7 إبريل
فلِم لَم يفعلوا ذلك منذ بداية الإنتشار؟!
71
ولم تتكتم الدولة والولاية والمقاطعة والمدينة ودور الرعاية وكل من لديه معلومات عن أعداد الإصابات والضحايا؟!
لم لا يعلنوها للملأ؟!
لم هي غير مشمولة في الأرقام التي يعلنوها؟!
كم هو عدد الإصابات والوفيات بتلك الدور؟!
وهل ما تم إعلانه من أرقام هو أقل بكثير جدا عن الأرقام الحقيقية؟!
72
إذا كان إحصاء بما نسبته 10% من دور الرعاية في إيطاليا دلّ على أن وفياتها تشكل 45% من وفيات البلد، فكم سيكون عدد الوفيات لو شمل 90% الباقية؟!
وكم سيكون عدد الوفيات في فرنسا وبلجيكا وإيرلندا وإسبانيا والسويد وكندا وبريطانيا وأمريكا؟! وفي كل دول الغرب؟!
كم؟!!!
73
فلم يتكتمون؟!
وأين هي الشفافية التي يدعونها؟!
وأين هي الشفافية التي يحاضرون فيها؟!
وأين هي الشفافية التي يطالبون دول العالم بها؟!
هل حياة الملايين من المسنين من آباءهم وأمهاتهم ومواطنيهم لا تستحق أن يتكلموا عنها بشفافية؟!
فأين هي شفافية أدعياء الشفافية؟!
74
وبعد أن ذكرنا بعض التساؤلات التي أوضحت أكثر صورة الإهمال المتعمد، نسأل:
هل هنالك شيء إسمه نظرية "مناعة القطيع"؟!
الجواب هو: "نعم" و"لا" بذات الوقت
"نعم" إن كان الحديث هو عن ما جرى للمسنين في دور الرعاية
و"لا" إن كان الحديث هو عن ما جرى لعامة الشعب !
75
فلنوضح "نعم" أولاً
إن كلام رئيس وزراء بريطانيا عن "مناعة القطيع" وعن وداع الأهل
ومن ثَمّ تكشف هذا الإهمال الكامل المتعمد
إنما يشير بكل صراحة ووضوح أن ما جرى على المسنين في دول الغرب قد كان:
جريمة قتل متعمدة
وعن سابق تصميم وإصرار
فهنالك "قطيع" وهم خارجه، ويجب توديعهم!
76
وإن لم يكن ما سلف كافياً للحكم بأن ما جرى على المسنين في دول الغرب هو:
جريمة قتل متعمدة
فإليكم ما يثبته ويؤكده 100%
فقد تبين أن حاكم نيويورك أندرو كومو أصدر أمراً لدور الرعاية في 25 مارس بوجوب إدخال، وإعادة إدخال، أي مُسن أو عامل وإن كان مصاباً، أو لديه أعراض إصابة بـ،الفيروس!
77
أي أنه يجب على دور رعاية المسنين
إدخال أي شخص لديه إصابة مؤكدة بالفيروس
أو هنالك شبهة بإصابته به
سواء كان هذا الشخص أحد نزلاء الدار وكان قد ذهب لإجراء الفحص
أو أنه نزيل جديد
أو أنه أحد العاملين بالدار!
78
وقد تم إرسال 4300 مصاب إلى دور الرعاية في نيويورك
وقد توفي أكثر من 5800 ما بين نزيل مسن أو عامل في دور الولاية
وحين أثار الإعلام هذه الفضيحة العظمى أواخر مايو
برر الحاكم أندرو كومو الأمر بالقول بأنه كان يتبع تعلميات حكومة ترامب ومركز السيطرة على الأوبئة والوقاية منها CDC!
79
تعليمات CDC نصّت على التالي حرفياً:
"يجب على دور الرعاية إدخال أي مريض مصاب بمرض COVID-19 قادم إليها من المستشفيات"، هكذا ذكرت مستشارة حاكم نيويورك
والحاكم قال بأن 12 ولاية قد قامت بتطبيق هذه التعليمات تماماً كولايته، إلا أنه لم يحدد من هي تلك الولايات!
80
والولاية لم ترسل أولئك المصابين بالفيروس إلى دور رعاية المسنين نظراً لعدم توفر أماكن رعاية لديها، فقد تم تحويل محطة بروكلين لنقل ركاب السفن السياحية إلى مستشفى ميداني بسعة 670 سرير، وقد كلف الولاية ذلك حوالي 21 مليون$، إلا أنه لم يستقبل مريضاً واحداً، وتم تفكيكه أواخر مايو!
81
وكذلك تم تحويل مركز بيلي جين كينغ لرياضة التنس إلى مستشفى ميداني بسعة 350 سرير، وقد كلف الولاية ذلك حوالي 20 مليون$، إلا أنه إستقبل 79 مريضاً فقط، وتم إغلاقه بداية مايو، وأقامت الولاية 14 مشفاً مؤقتاً نهاية مارس، لكنها عالجت 315 مريضاً فقط، وتم إغلاقها بداية مايو أيضاً!
82
كما أن سفينة المستشفى العسكري USNS Comfort، والتي هي بسعة 1100 سرير، لم تعالج سوى 182 مريضاً فقط، وقد غادرت ولاية نيويورك نهاية إبريل
وما فعلته ولاية نيويورك قد فعلته لا شك ولايات أخرى، فهذه تعليمات وإرشادات CDC الحكومية!
83
وما فعلته حكومات أمريكا وولاياتها فعلته حكومة بريطانيا، فهي أيضاً وجهت دور الرعاية بإدخال المصابين بالفيروس القادمين من المستشفيات، وقد أرسلت مستشفيات إنجلترا 19124 ما بين مصاب ومشكوك بإصابته بالفيروس إلى دور رعاية المسنين، وخلال فترة الحظر الكلي ما بين 23 مارس إلى 16 إبريل!
84
وكما أن نيويورك كان لديها مستشفيات ميدانية لم تستقبل مريضاً واحداً، أو إستقبلت عدداً قليلاً جداً، فكذلك كان الحال في بريطانيا، فالحكومة أعدت مستشفى ميداني بسعة 3600 سرير، إلا أنه عالج 40 مصاباً، وهي إستأجرت عدة مستشفيات خاصة بسعة 8000 سرير، وأنفقت مئات الملايين
85
وكان في تلك المستشفيات 20 ألف موظف طبي مؤهل تأهيلاً كاملاً للتعامل مع إصابات الفيروس، بما فيهم 700 طبيب من بينهم جراحين، إلا أنهم جميعاً لم يروا إلا حالات قليلة جداً، الديلي ميل تنقل أن أحد الجراحين قال بأن من زملائه من يقضون يومهم "يعبثون بأصابعهم" نظراً لعدم وجود عمل !
86
وحكومة ترامب، ومعها حكومات الولايات، لم تكتفِ بكل ما سلف في سعيها للتخلص من المسنين، بل ذهبت خطوة أبعد للتأكد من أنها ستتخلص من أكبر عدد ممكن منهم، وذلك بأن قام ترامب نفسه بالترويج لإستخدام دواء الهيدروكسيكلوروكين، وقامت حكومته وحكومة الولايات بفرضه على دور الرعاية!
87
ففي 19 مارس، ومع بداية فرض الحظر الكلي بأمريكا، بدأ ترامب يروج للدواء المضاد للملاريا: الهيدروكسيكلوروكين، والذي له أعراض جانبية خطيرة، كالصداع والدوار والغثيان والقيء وآلام المعدة وفقدان الشهية والوزن والشعور بالانفعال والطفح الجلدي وأمراض قلبية خطيرة!
88
ظل ترامب يروج لدواء الهيدروكسيكلوروكين إلى 19 مايو، حين بلغ القمة في حملته الترويجية وذلك بأن إدعى كذباً بأنه يتناوله مع مضاد حيوي إسمه أزيثروميسين، هذا الثنائي قد يسبب إضطرابات قلبية خطيرة، وهو ذكر هذا الثنائي بتغريدة أواخر مارس، إلا أنه ظل يركز على الهيدروكسيكلوروكين بعدها!
89
ترامب وصف الهيدروكسيكلوروكين بأنه "يغيّر قواعد اللعبة" لصالح البشر وأنه "هبة من الرب"، وقال "ماذا سيخسر من يجربه؟"، وهو حذّر الهند بداية إبريل من أنه سيكون هنالك عواقب إن لم تصدره إلى أمريكا، ونتيجة لترويج ترامب للدواء، فقد تنافست الكثير من دول العالم للحصول عليه!
90
وقام الكثير من الأطباء والولايات بتخزينه، وباتت الصيدلات تعاني من ندرته، إذ بما أن "الرئيس" يروج له، ومن على منصة البيت الأبيض، فلا شك أنه فعال!
لكن، من هو ترامب كي يروج للدواء؟!
هل هو طبيب، عالم، مختص بمجال الأدوية والأوبئة؟!
ولم يروج له؟!
وعلى ماذا بنى هذا الترويج؟!
91
ترامب، وبإعترافه هو في 20 مارس، قال أنه بنى ترويجه على "شعور جيد" لديه تجاه الدواء، قال ذلك وهو محاط بالخبراء المختصون الذين يقفون خلفه على المنصة، كالدكتورة ديبوراه بريكس وستيفن هان مدير إدارة الدواء والغذاء، فلم يروج هو له؟ لم ليس هما؟! فهما المختصان!
92
ستيفن هان قال في 19 مارس أن إدارته صرحت بإستخدام الدواء للتجارب السريرية فقط، وليس للإستخدام العام، أي أنه سيتم تجربته بإشراف مختصين على حالات معينة وبكميات محددة، ويتم مراقبة مدى تأثير الدواء، وذلك كي يتم التأكد من فاعليته وسلامته، لكن ترامب كان يروج للإستخدام العام!
93
وأنثوني فاوتشي ظهر على قناة CNN يوم 22 مارس وقال أن ترامب يروج للدواء بناءاً على ما سمع من"حكايات Anecdotal Notes"، أي ليس بناءاً على تقارير وأبحاث ودراسات علمية مؤكدة موثقة، فهل يجوز لأي شخص في العالم، حتى إن كان مختصاً، أن يقترح أدوية بناءاً على "شعور وحكايات"؟!
94
طبعاً لا يجوز، خصوصاً أن دواء الهيدروكسيكلوروكين له أعراض جانبية خطيرة قد تودي بحياة الإنسان، لكن بالنسبة لترامب وأمثاله فإنه يجوز، وذلك يعود لسببين: الأول: هو للترويج لشركة Sanofi المصنعة للدواء، نيويورك تايمز ذكرت أن 3 شركات أمريكية يملكها مقربون من ترامب تملك أسهماً فيها!
95
والسبب الثاني لترويجه لهذا الدواء هو كي يموت أكبر قدر ممكن من البشر، وخصوصاً كبار السن، فالدواء تم تجربته على المسنين بمستشفيات تابعة لوزارة شؤون قدامى المحاربين بمناطق مختلفة في أمريكا، وقد كانت الوفيات بين من تم تجربته عليهم أعلى من أولئك الذين تلقوا الرعاية الطبية المعتادة!
96
فحسب بيانات التجربة التي نشرتها مجلة Politico
فإن حوالي 28% من 368 مريض عولجوا بالهيدروكسيكلوروكين قد ماتوا
و22% منهم تم إعطائهم الدواء مع المضاد الحيوي أزيثروميسين قد ماتوا أيضاً
مقارنة بوفاة 11.4% ممن لم يتم علاجهم به!
97
فهل يريد أحد أن يصدق ترامب حين يدعي أنه تناول الهيدروكسيكلوروكين مع الأزيثروميسين لمدة أسبوعين؟!
هذا كان ترويج إضافي!
والدواء لم يشكل أي فارق في حاجة، أو عدم حاجة، المريض لجهاز التنفس
ومن أجروا الدراسة ألمحوا إلى أنه قد يكون تسبب في إتلاف أعضاء أخرى في أجساد المرضى!
98
أي أن هذا الدواء يرفع نسبة الوفيات لدى المسنين
وذلك نظراً لأعراضه الجانبية الخطيرة
ولحقيقة أن المسنين في الغالب يعانون من أمراض مزمنة أخرى
أضيفوا إلى ذلك أعراض الإصابة بمرض Covid-19
فتصبح الوفاة شبه مؤكدة، أو حتى مؤكدة 100%!
99
هذا الدواء تم فرضه فرضاً على دور رعاية المسنين، يشهد لذلك البيانات التي نشرتها وزارة شؤون قدامى المحاربين عن إرتفاع الوفيات نتيجة إستخدامه، إذ هل كانت تلك الدور ستجرب الدواء دون قرار من الأعلى؟! ويشهد لذلك أيضاً أن حاكم نيويورك قد صرح في 23 مارس بأنه سيتم إستخدامه بالولاية!
100
قد يقال هنا بأن هنالك دولاً وعلماء قالوا بأن لدواء الهيدروكسيكلوروكين فائدة وفعالية ضد مرض Covid-19، قد يكون هذا صحيح مع الفئات العمرية 65 سنة فما أقل، وذلك كما أثبتت إحدى الدراسات على مجموعة من 62 شخص في الصين، هذا أمر يحتاج إلى دراسات أخرى تؤكد وتوثق الفعالية أكثر!
101
من ناحية أخرى، فإننا نرى شبه إجماع عالمي على أن تلك الفائدة قليلة أو حتى منعدمة، فهنالك الكثير من دول العالم التي باتت تمنع إستخدام الدواء، منها عدة دول أوروبية، وهنالك المئات من العلماء والمختصين في أمريكا ودول أوروبية والذين باتوا جميعاً يحذرون من إستخدامه!
102
لو أن من روّج للدواء في المقام الأول كان منظمة الصحة العالمية، لما كنا شهدنا هذه الآراء المتناقضة. والغريب أنها أعلنت في 25 مايو إيقاف التجارب عليه وذلك بسبب أعراضه الجانبية التي تؤدي للوفاة، إلا أنها عادت في 3 يونيو لتعلن إعادة التجارب. هل كان ذلك بسبب الضغوط السياسية؟!
103
وبما أن ترامب هو من يروج له، ويدعي كذباً أنه تناوله لمدة أسبوعين، وبما أننا نجد في ذات الوقت الدكتور أنثوني فاوتشي والدكتورة ديبوراه بريكس يقللون من فائدته وذلك نظراً لما هو متوفر من بيانات، فإنه ذلك يعني أن في الأمر شبهة، بل مؤامرة، تحديداً على كبار السن!
104
والتآمر على حياة المسنين لا زال مستمراً إلى اليوم، فبعد حوالي 3 أشهر من إنتشار المرض، لا زالت آلاف دور الرعاية بأمريكا"تعاني في التحكم بإنتشار الفيروس"، وتعاني من نقص معدات الوقاية، حتى من أبسطها كمعقم اليدين، وتعاني أيضاً من نقص العاملين، هذا ما ذكره موقع The Hill في7 يونيو!
105
والموقع نقل عن المركز الحكومي لخدمات الرعاية والعون الصحيتين CMS، بأن 32 ألف مُسن و600 عامل قد توفوا في دور الرعاية، و95 ألف لديهم إصابة مؤكدة، و53 ألف لديهم شبهة إصابة، كما أنه ليس هنالك حملات فحص ومن ثَمَّ عزل للمصابين، ما يعني أن إنتشار الفيروس سيبقى مستمراً لفترة طويلة!
106
وهذه الأرقام والمعلومات هي من 88% من دور الرعاية المقدر عددها بـ15 ألف، ما يعني أن عدد الوفيات والإصابات وشبهة الإصابات هي أكثر من المعلن، وبما أن الأمريكيين أثبتوا إنعدام المصداقية والشفافية من قبل، وخلال، إنتشار الفيروس، فإن ما نشر، وما سينشر، سيبقى أقل من الأعداد الحقيقية!
107
ويبدو أن نظرية "مناعة القطيع" لا تقضي بالخلاص من المسنين فقط، بل تقضي بالخلاص من كل ذي مرض وعاهة مزمنين! الإندبندنت ذكرت في 1 مايو أن الوفيات في مستشفيات الصحة العقلية بإنجلترا قد تضاعفت في الفترة ما بين 1 مارس إلى 1 مايو، وذلك مقارنة مع ذات الفترة في 2019!
108
حيث تم تسجيل 106 حالة وفاة في مستشفيات الصحة العقلية، مقارنة مع 51 وفاة في 2019، 54 من الوفيات ناجمة عن إصابة مؤكدة أو مشتبه بها بفيروس كورونا، ، تلك المستشفيات تأوي من يعانون من مرض التوحد ومن يعانون من صعوبات في التعلم!
109
وحسب مقال للديلي ميل في 15 مايو، فإن الفيروس "يقتل أعداداً ضخمة من الناس الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة، كالسكري وإرتفاع ضغط الدم والخرف"، وحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاءات فإن 20% من ضحايا الفيروس في مارس وإبريل بإنجلترا وويلز كانوا ممن يعانون من الخرف أو الزهايمر!
110
الأمر كان أكثر وضوحاً في ولاية ماساتشوستس الأمريكية، حيث أظهرت بيانات حكومتها أن 98.1% ممن توفوا بالفيروس كانت لديهم أمراض مزمنة، كأمراض الرئة، وأمراض القلب، والسمنة والسكري وأمراض الكلى وأمراض الكبد، وذلك حسب ما نقلت قناة 7 التلفزيونية في مدينة بوسطن!
111
والبيانات أظهرت أن 59% ممن توفوا بالفيروس في الولاية كانوا قد أُدخلوا للمستشفى في مرحلة ماضية من حياتهم. عددهم هو 1777 من أصل 3003 وفاة. كما أظهرت البيانات أن 1905 من الوفيات، أو ما نسبته 63%، هم من الفئة العمرية 80 سنة وما فوق!
112
وكما أن حكومة ترامب وحكومات الولايات نشرت الفيروس في دور رعاية المسنين، فقد نشرته أيضاً في مستشفيات أمريكا، فالمستشفيات كانت تطالب طواقم التمريض بالعودة إلى العمل على الرغم من إصابتهم بالفيروس، وعلى الرغم من أنهم لديهم أعراض المرض!
113
مركز السيطرة على الأوبئة والوقاية منها CDC، أصدر في 29 مارس تعديلاً على إرشاداته بما يخص عمل طواقم الطب الذين يصابون بالمرض، والذي أوصى بموجبه بالسماح لهم بمواصلة العمل حتى وإن كانوا قد خالطوا مصاباً طالما أنهم لا أعراض عليهم!
114
وبسبب الخوف من نقص الطواقم الطبية، فقد أوصى CDC أيضاً بأنه بإستطاعة المراكز الطبية السماح للطواقم المصابة بالإستمرار بالعمل طالما أنهم بلا أعراض، وأوصى الطواقم المصابة بالتوقف عن العمل إن ظهرت عليهم الأعراض، وبإرتداء الكمام، وإخبار المسؤولين!
115
إلا أن CDC، وفي ذات التعديل، وبسبب الخوف من نقص الطواقم الطبية أيضاً، سمح للمراكز الطبية بالإستعانة بخدمات الطواقم المصابة بالفيروس وإن كانت لديهم أعراض ظاهرة. CDC أعلن في14 إبريل عن إصابة 9282 فرد من طواقم الطب بالفيروس، وعن وفاة27 منهم، خلال الفترة من 12 فبراير إلى 9 إبريل!
116
90% من طواقم الطب الذين أصيبوا بالفيروس لم يتم إدخالهم للمستشفى، 8-10% تم إدخالهم للمستشفى، و5% تم إدخالهم للعناية المركزة. وCDC أقرت بأن هذه الأرقام أقل من الأرقام الحقيقية، وذلك لأن الولايات لا تقدم تقارير دقيقة، ولأن هنالك مصابين بلا أعراض!
117
وإذا كانت المستشفيات تعاني كما رأينا مراراً وتكراراً من نقص معدات الوقاية الشخصية، كالكمامات والقفازات وحماية الوجه والأردئة والمعقمات، وإذا كانت CDC لا توصي الطواقم بإرتداء الكمام إلاّ في حال ظهرت عليهم أعراض الإصابة، فكم عدد المصابين من أفراد الطواقم الطبية؟!
118
وأياً كان عدد المصابين من طواقم الطب فقد كانوا مجبرين على العمل، على الرغم من إصابتهم وما عليهم من أعراض، قصصهم ملأت الإعلام الأمريكي، ومن يرفض سيتم التخلي عنه، كذا حدث مع ممرضة رفضت العمل دون توفير كمام طبي، وذلك حسب ما ذكرت جريدة USA Today!
119
وكما أن إدارات دور رعاية المسنين كانت تُبقي على طواقم التمريض لديها "في الظلام" ولا تخبرهم بإصابة زملائهم أو النزلاء، فكذلك فعلت الكثير من، أو لربما كل، المستشفيات، فلم تكن تخبر الطواقم في حال أصيب زميل لهم، CDC تسمح بذلك تحت حجة "حماية سرية معلومات المريض"!
120
فمتى سينتهي إنتشار الفيروس في دور رعاية المسنين؟!
ومتى سينتهي إنتشاره في مراكز الصحة العقلية؟!
ومتى سينتهي إنتشاره في المستشفيات؟!
كيف يشفى المريض إذا كان من يعالجه مريض وليس لديه معدات وقاية؟!
وكيف إستطاعت دول الغرب السيطرة على الفيروس وأعادوا فتح إقتصاداتهم؟!!!
121
من كل ما سبق من حقائق
نعلم بأنه "نعم" هنالك شيء إسمه "مناعة القطيع" بالفعل
وهو يقضي بوجوب التخلص ممن هم خارجه: وهم المسنون وأصحاب الأمراض المزمنة
من ناحية أخرى فإنه يمكن القول بأنه "لا" لم يكن هنالك شيء إسمه "مناعة القطيع" مطلقاً
وذلك لأن الإهمال المتعمد والتآمر شمل كل الشعب!
122
كتبنا مراراً عن الإهمال المتعمد ورأيتموه تكراراً بكل وسائل الإعلام، أما حقيقة أنه ليس هنالك شيء إسمه "مناعة القطيع"، فنستشهد بما أقر به في3 يونيو عالِم الأوبئة أندريس تينغيل، والذي بسبب آرائه تم تبني النظرية ببلده السويد، حيث قال بأنه أخطأ بتبينها وبأن الكثيرين ماتوا بسببها!
123
أندريس تينغيل قال حرفياً: "إن واجهنا نفس المرض، مع ما نعرفه عنه اليوم، أعتقد أننا سنكون في منتصف الطريق بين ما فعلته السويد وما فعله بقية العالم". ومع ذلك لا زالت السويد إلى اليوم ليس لديها أية إجراءات إلزامية للحد من إنتشار الفيروس، حتى بما يخص الكمامات و"التباعد الإجتماعي"!
124
"مناعة القطيع" الحقيقية تتحصل من خلال أمرين:
1.أن يكون الوباء قد إنتشر سابقاً بين الشعب
2.أن يكون هنالك لقاح للوباء ويتم تطعيم الشعب به
وكِلا الأمرين لا ينطبقان على ما يجري حالياً
ما هو جاري الآن هو أمر جديد، لربما يجوز تسميته بنظرية:
"القضاء على القطيع"!
125
توضيح:
لربما وجد بعض الإخوة والأخوات عدم دقة فيما كتبته عن دواء الهيدروكسيكلوروكين، فهنالك بعض البلدان العربية والإسلامية وغيرها، والتي ذكرت أن الدواء قد حقق نتائج إيجابية لديها، إلا أنها لم تنشر بعد معلومات مفصلة عن تجربتها للدواء!
126
أنا لم أنكر أن لهذا الدواء فاعلية، وقد ذكرت أن هنالك دراسة صينية تقول بذلك، إلا أني قلت أن الأمر يحتاج إلى دراسة أكثر، فالصين نفسها توقفت عن تجربته وإستخدامه، وكي يتيقن العالم من مدى فاعلية هذا الدواء فيجب نشر بيانات دقيقة توضح حقيقة فاعليته وأمان إستخدامه!
127
يجب نشر البيانات على شكل دراسات علمية موثقة. فيتم نشر الأعداد التي تم تجربة الدواء عليها، وجنس وعمر والحالة الصحية السابقة لمن تم تجربته عليهم، والجرعات والأدوية الأخرى التي أعطيت لهم، ومدى التحسن الذي طرأ عليهم والوقت المستغرق، وغيرها من المعلومات!
128
وصحيح أن الدواء يُصنّع في عدة دول ويتم إستخدامه عالمياً، سواء كمضاد للملاريا أو لآلام إلتهاب المفاصل أو حالياً لمرض Covid-19، إلا أنني وكما هي عادتي دائماً، فإني أناقش أمره من الناحية الأمريكية بالدرجة الأولى، والتي أقل ما يمكن أن يقال فيها أنها مريبة جداً، بل إنها تآمرية!
129
فحين نرى الحكومة الأمريكية تتآمر على شعبها، وليس هنالك وصف آخر لما قامت به سوى "التآمر"، فتسمح بإنتشار الفيروس، ولا تقوم بحظر الطيران حتى من أشد وأكبر بؤر الوباء، وتوفر إبتداءاً أجهزة فحص تالفة، ولا توفر معدات الوقاية والسلامة لا للشعب ولا حتى لكوادر الطب والتمريض!
130
ثم نرى هذا التآمر الكامل على حياة المسنين في دور الرعاية، ونرى ترامب يروج لهذا الدواء ويدعي كذباً أنه تناوله لمدة أسبوعين لغرض الحماية من مرض Covid-19، مع أن الهيدروكسيكلوروكين هو دواء وليس لقاح، أي أنه يتم تناوله بعد الإصابة وليس قبلها، عندها يجب أن نشكك بكل هذا الترويج!
131
ترامب، وحين يدعي أنه يتناول هذا الدواء، وهو في عمر 73 وقد أصبح بعمر 74 يوم 14 يونيو، فهو بذلك إنما يقول لدول العالم ولكل المسنين فيها أن الهيدروكسيكلوروكين هو دواء آمن، فأنا في 73 من العمر وأستخدمه للوقاية ولم أعانِ من أية أعراض جانبية!
132
وخبير الأوبئة والأدوية الدكتور ترامب
لم يكتفي بالترويج لإستخدام الهيدروكسيكلوروكين كعلاج للمسنين
فهو روّج في 23 إبريل لدواء آخر يتم حقن عامة المصابين بالمرض به
هذا الدواء لم يعلم به، ولم ينتبه له، أحد من علماء الأرض قاطبة
وهو يقتل الفيروس خلال دقيقة واحدة فقط!
133
هذا الدواء هو المنظفات والمعقمات، كالكلوروكس واللايسول
ترامب قال في اليوم التالي بأنه كان "ساخراً" حين قال ذلك
أي أن الأمر كان مجرد مزحة لا غير
فهل الوباء، والإصابة به، ومعاناة وصحة وموت الناس مزحة؟!
هل رئاسة الدولة العظمى مزحة؟!
هل البيت الأبيض ومنصّته الإعلامية مزحة؟!
134
طبعاً هو كذاب كعادته، وكما أنه كان الغرض من ترويجه لدواء الهيدروكسيكلوروكين هو قتل أكبر عدد ممكن من المسنين، فقد كان الغرض من طرحه للمنظفات والمعقمات كدواء هو قتل الفقراء في بلده والعالم، وتحديداً أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة منهم!
135
فالحكومة الأمريكية لا توفر العلاج المجاني المباشر لمواطنيها، وأولئك الفقراء ليس لديهم تأمين صحي، ولذلك هم لن يذهبوا إلى المستشفيات للعلاج من المرض إن أصيبوا به، فإقترح عليهم رئيسهم مشكوراً هذا الدواء، والذي هو ليس مُكلفاً، وفي متناول أيديهم!
136
قد تعتقدون لربما أننا نبالغ أو أننا نُحمل كلام ترامب عن المنظفات والمعقمات ما لا يحتمل
أبداً، الإعلام الأمريكي نشر عن إرتفاع بلاغات تناولها بعد كلامه
وبعدة ولايات، منها ولايتي نيويورك وميريلاند
ومركز السيطرة على الأوبئة والوقاية منها CDC أجرى إستطلاعاً، والذي يؤكد الأمر أكثر!
137
فحسب الإستطلاع الذي أجراه المركز أواخر مايو وتم نشره في 5 يونيو، وقد شارك به 200 مواطن، كلهم قالوا أنهم قاموا عمداً بشرب المنظفات والمعقمات، أو الغرغرة بها، أو إستنشاقها، ومنهم من أخذ يمسح جلده بها، ومنهم من بات يغسل ما يأكله بها. فهل حياة وصحة هؤلاء مزحة؟!
138
وإذا كان ترامب قد روّج للمنظفات والمعقمات في 23 إبريل، وCDC أجرى إستطلاعه أواخر مايو، ما يعني أن الناس ظلت تستخدم تلك المواد على الرغم من قول ترامب أنه كان ساخراً، وعلى الرغم من تفنيد العلماء والإعلام لكلامه، فكم شخصاً مرض أو مات بسبب كلامه إلى اليوم؟ وهل كلامه مزحة أم جريمة؟
139
بعد قول كل ما سبق
يبقى أن نجيب عن أهم سؤال لربما، وهو:
لم هذه المؤامرة على المسنين؟!
ببساطة ووضوح لأنهم يستهلكون الكثير من موارد الدولة، وذلك من خلال الرعاية الصحية التي يحصلون عليها، ومن خلال معاشاتهم التقاعدية، سواء كانت من الضمان الإجتماعي أو غيرها!
140
ترامب وعد المواطنين في 2015 و2016، وما بعد ذلك، بأنه لن يقتطع من نفقات الضمان الإجتماعي والرعاية الصحية Medicare، ولن يقتطع من برنامج العون الصحي Medicaid، لكن، وكما هو الحال في غالبية وعوده، فإنه تراجع عن وعده، وقد حاول مراراً تقليص ميزانيتها، وفي عدة مشاريع ميزانيات!
141
أول محاولة فعلية من حكومة ترامب لتقليص ميزانية الضمان الإجتماعي وبرامج الرعاية الصحية كان في مشروع ميزانية العام 2020، والذي تم تقديمه للكونغرس في مارس 2019. المشروع إحتوى على برنامج خصومات لتلك البرامج مدته 10 عشر سنوات!
142
ويتم فيه:
1.خصم 1.5 تريليون$ من العون الصحي Medicaid وتحويل 1.2 تريليون منها إلى منح للولايات
2.خصم 845 مليار من الرعاية الصحي Medicare وتحويل جزء منه إلى وزارات مختلفة
3.خصم 25 مليار$ من الضمان الإجتماعي
إلا أن الديموقراطيين رفضوا خصومات ترامب المقترحة!
143
ترامب أعاد الكرة في مشروع ميزانية 2021، والذي قدمه للكونغرس في 10 فبراير الماضي، وإقترح برنامج خصومات لعشر سنوات أيضاً، وهو كالتالي:
1.خصم 750 مليار من Medicare
2.خصم 844 مليار من Medicaid
3.إجراء تغييرات لتوفير 182 مليار من برنامج SNAP والذي يوفر الغذاء للفقراء!
144
حسب بيانات شهر أكتوبر ، هنالك حوالي 36 مليون فقير يستلمون مساعدات غذائية عبر برنامج SNAP. حكومة ترامب أجرت تعديلاً جديداً على البرنامج في ديسمبر الماضي، وكذلك إقترحت تشديد قواعد التأهل لمساعدة البرنامج، التعديل والتشدد قد يقللان عدد من يستلمون المساعدات بواقع 3.7 مليون مواطن!
145
4.تقليل ميزانية المنحة المؤقتة لمساعدة العوائل المحتاجة والمعروفة إختصاراً بـTANF، وبواقع 21 مليار، المنحة تستعين بها الولايات في أوقات الشدة الإقتصادية
5.خصم نحو 45 مليار من تأمين الإعاقة ودخل الضمان التكميلي في الضمان الإجتماعي!
146
واللذان يقدمان مساعدات:
1.للأطفال الذين توفى أحد، أو كِلا، والديهم، أو أصبح معاقاً عن العمل، أو تقاعد، يقدر عدد الأطفال بحوالي 4.2 مليون
2.للبالغين الذين أصابتهم إعاقة تمنعهم عن العمل، ويقدر عددهم بـ 8.5 مليون شخص
ولم يبت الكونغرس بميزانية 2021، فالجميع إنشغل بكورونا!
147
في نفقات ميزانية الحكومة الأمريكية هنالك ما يمسى بالنفقات الإلزامية: وتشمل برنامج الرعاية الصحية Medicare وبرنامج الضمان الإجتماعي Social Security. وهنالك النفقات التقديرية: وتشمل الوزارات والوكالات، ونفقات خدمة الدين، ونفقات خاصة بحكومات الولايات والمدن، وغيرها!
148
ونفقات ميزانية الحكومة الأمريكية آخذة في الصعود دائماً، كمثال: نفقات عام 2017 كانت 3.99 تريليون$، إرتفعت إلى حوالي 4.11 تريليون في 2018 بنسبة إرتفاع 3.2% وبواقع 127 مليار$، وإلى 4.47 تريليون في 2019 بنسبة إرتفاع 8% وبواقع 338 مليار$!
149
المسنون المتقاعدون يتلقون رواتبهم من الضمان الإجتماعي والرعاية الصحية عبر Medicare، وهما يمثلان حوالي 41% من إجمالي نفقات الحكومة لعام 2018، وحوالي 40% في 2019. والضمان والرعاية إرتفعت ميزانيتهما بواقع 127 مليار، وهو ما يمثل حوالي 37% من الزيادة على ميزانية 2018!
150
المسنون الذين يستلمون معاشاتهم التقاعدية من الضمان الإجتماعي ويتلقون الرعاية الصحية عبر Medicare يقدر عددهم بـ44.5 مليون. ووزارة شؤون قدامى المحاربين لديها أكثر من 12 مليون مسن هم عبارة عمن شاركوا في الحرب العالمية الثانية، وفي حروب الكوريتين وفيتنام والخليج الثانية!
151
معاشات قدامى المحاربين، ورعايتهم الصحية، والخدمات الأخرى المقدمة لهم، مضافاً إليها البنود التقديرية الأخرى التي توفر معاشات تقاعد الجيش وموظفي الحكومة المدنيين، وبرامج الرعاية الصحية ومساعدة الطبقة الفقيرة، كلها تمثل سبباً كبيراً آخراً للإرتفاع المستمر للميزانية الفيدرالية!
152
والحكومة الأمريكية تريد خفض النفقات لتقليل عجز الميزانية والسيطرة على الدين العام. لديها طريقتان لفعل ذلك، الطريقة الأولى هي عبر تقليص ميزانية تلك البرامج، وهذا أمر غير ممكن بسبب سيطرة الديموقراطيين على مجلس النواب، والذين رفضوا ذلك بميزانية 2020 وسيرفضون ذلك بميزانية 2021!
153
الطريقة الثانية هي عبر خفض أعداد المستفيدين من تلك البرامج الحكومية، وهذا ما حاولت حكومة ترامب فعله في ميزانية 2020، وما تحاول فعله في ميزانية 2021. لكن بما أنها فشلت في 2020 فهي ستفشل في 2021، فهذه سنة إنتخابات، ومن المستحيل أن يوافق الديموقراطيون فيها على ما رفضوه في قبلها!
154
وبما أنه ليس هنالك حرمة لدم الشعب الأمريكي لدى ساسة واشنطن
والذين سفكوه، ويسفكونه وسيسفكونه، في حروبهم ومؤامراتهم بدول العالم
وبما أنهم دائماً وأبداً يتآمرون على الشعب حتى داخل أمريكا
فهل من الغريب إن تآمروا للخلاص من المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة؟!
155
أبداً لا غرابة! وحين نقول أن الديموقراطيين لن يوافقوا على التخفيضات التي تود حكومة ترامب القيام بها في ميزانية 2021، فذلك ليس لنبلهم وكرم أخلاقهم ومحبتهم للمسنين وأصحاب الأمراض المزمنة والفقراء، أبداً هم كالجمهوريين، كلهم سواء، كلهم يتآمرون على الشعب!
156
ويكفي أن نضرب مثالاً على ذلك بمرشحهم للرئاسة جو بايدن، والذي ظل يطالب بخصم ميزانية الضمان الإجتماعي منذ 1984 وإلى 2018، وكذلك طالب منتصف التسعينات بالخصم من Medicare وMedicaid، وذلك كي يتم موازنة ميزانية الحكومة، فماذا سيفعل بميزانيتها إن فاز في نوفمبر وإستلم الحكم في يناير؟!
157
الديموقراطيون حاولوا عزل ترامب لأنه حاول جلب تدخل أجنبي بإنتخاباتهم، ولأنه أعاق عدالة التحقيقات، لكن أن يتآمر على قتل أكثر من 120 ألف مواطن إلى الآن، وإصابة أكثر من مليونين، فذلك لا يستحق محاولة عزل، لم؟! لأنهم كلهم شركاء بهذه الجريمة، كما هم شركاء في كل جرائم بلدهم!
158
إعلام أمريكا نشر قصة رجل مسن إسمه مايكل فلور
وهو بعمر 70 سنة
أصيب بفيروس كورونا وظل على جهاز التنفس الإصطناعي لحوالي شهر
وبقي في المستشفى لمدة 62 يوماً ثم خرج معافى
أتته فاتورة من 181 صفحة، فيها 3000 بند
وقيمتها الكلية أكثر من 1 مليون و120 ألف$!
159
من سيتحمل عبء الفاتورة هو شركة التأمين وMedicare، فتخيلوا لو أن عشرات الآلاف من المسنين أصيبوا بالفيروس وأُدخلوا إلى المستشفى، هل كانت ستنهار شركات التأمين وMedicare، أم لا؟!، قصة هذا الرجل تعطي تصور لحقيقة المأزق الذي تعانيه الحكومة الأمريكية وحكومات الغرب في رعاية المسنين!
160
الرعاية الصحية لهؤلاء المسنين مكلفة جداً حتى دون الإصابة بكورونا، فهم يعانون من الكثير من الأمراض المزمنة، ولهذا تستهلك رعايتهم حوالي 20% من نفقات الحكومة الأمريكية. فيروس كورونا مثّل فرصة ذهبية للخلاص من عبء نفقاتهم. هذه هي حقيقة ما جرى ولا زال جارياً في دور الرعاية!
161
ما جرى للمسنين في أمريكا وكل دول الغرب هو جريمة عظمى
هم ينشرون أرقاماً أقل من الحقيقية بكثير جداً
كمثال، حكومة بريطانيا قبل حوالي الشهر ذكرت أن عدد وفيات المسنين هو أقل من 10 آلاف، بينما الإعلام كان يقول أكثر من 20 ألف
الأرقام الحقيقية هي بمئات الآلاف، وستتكشف الحقائق يوماً!
162
سؤال يجب أن نجيب عليه، وهو:
لم منعوا، ولا زالوا يمنعون، أقارب المسنين من زيارتهم؟
ببساطة كي يرتكبوا جريمتهم دون ضجة من أحد
لم يكن الغرض من ذلك هو حمايتهم من العدوى كما يدعون
لو كان، فلم لا يوفرون معدات الوقاية للعاملين بدور الرعاية
بل لم يرسلون آلاف المصابين إلى تلك الدور؟
163
لا زال لدي الكثير من الحقائق التي يجب ذكرها
إلا أني سأتوقف إلى هنا لأن هنالك أموراً أخرى نود أن نكتب عنها
وسأُبقي على سلسلة التغريدات هذه مفتوحة للكتابة فيها مستقبلاً
وسنقوم بتحديثها بكل ما ينشره الإعلام عن هذه الجريمة المروعة!
164
Missing some Tweet in this thread? You can try to force a refresh.

Keep Current with Husain

Profile picture

Stay in touch and get notified when new unrolls are available from this author!

Read all threads

This Thread may be Removed Anytime!

Twitter may remove this content at anytime, convert it as a PDF, save and print for later use!

Try unrolling a thread yourself!

how to unroll video

1) Follow Thread Reader App on Twitter so you can easily mention us!

2) Go to a Twitter thread (series of Tweets by the same owner) and mention us with a keyword "unroll" @threadreaderapp unroll

You can practice here first or read more on our help page!

Follow Us on Twitter!

Did Thread Reader help you today?

Support us! We are indie developers!


This site is made by just two indie developers on a laptop doing marketing, support and development! Read more about the story.

Become a Premium Member ($3.00/month or $30.00/year) and get exclusive features!

Become Premium

Too expensive? Make a small donation by buying us coffee ($5) or help with server cost ($10)

Donate via Paypal Become our Patreon

Thank you for your support!