ما بين وحشية #جريمة_الزرقاء ووحشية يوم #الوهيلة.
محمد الوليدي
قبل عدة سنوات حين كتبت عن يوم الوهيلة او عرس الدم؛ تلك الجريمة الرهيبة التي ارتكبها حاكم دبي سعيد بن مكتوم وشقيقه جمعه وابن الحاكم؛ راشد بن سعيد (والد محمد بن راشد حاكم دبي الحالي) بحق اولاد عمومتهم وشخصيات -يتبع
من دبي طالبت ببعض الإصلاحات.
وامتد الاجرام لأناس لا علاقة لهم لا بهذا او ذاك؛ فقتلوا وسملت عيون بعضهم بالمخارز.
وتساءلت في ذاك المقال: ماذا لو تحولت هذه القصة الى فيلم سينمائي او وثائقي؟ حينها تواصل معي احد المخرجين وتحدثنا عن هذه الإمكانية.
ولكننا اصطدمنا بعدة معوقات من بينها
ان الفيلم سيكون غاية في الوحشية والرعب ان وضعنا القصة كما هي، وكان يجب ان نضعها كما حدثت، والا فلا داعي للمشروع برمته.
وتساءلنا: هل سيسمح به خاصة وان الفيلم من الواقع وقصته حقيقية. خاصة واننا نعرف ان الحريات في عالمنا العربي عال العال!.
فالرقابة العربية لن تسمح به لانه سيدمر
سمعة بلد عربي ونظامه الى ابد الابدين والذي سمعة الجيل الاول من مرتكبي تلك الجريمة في الحضيض اصلا بسبب جرائم أخرى. أسئلة كثيرة كثيرة طرحت ادت لاجهاض المشروع، ومما زاد الطين بلة ان كل الروايات المتواترة والمتوفرة لدينا انذاك لكتابة السيناريو عن هذه المجزرة وما تلاها، وما سجل عنها
في كتب نادرة ككتاب المفصل في تاريخ الإمارات لفالح حنظل، لا تكفي للفيلم الذي كنا نخطط له.
وظل الامر هكذا بخصوص عدم كفاية المادة لكتابة السيناريو حتى عثرت على القصة كاملة وبارفع توثيق من خلال الارشيف الانجليزي في مكتبة قطر الوطنية؛ من الشكوك في المتهمين وحتى القبض على الضحايا
..من قلع العيون وحتى اخراج الضحايا فجرا على المساجد حتى يتعض من يطالب بأي اصلاح.. ومن هروب النساء والرجال من دبي وهم يهيمون على وجوههم نحو الشارقة ورأس الخيمة وابو ظبي وقد تركوا اطفالهم خلفهم من الرعب، من ابتهال المصلين ان يحكمهم الانجليز الكفار ولا هذه الوحوش....
من روايات الضحايا انفسهم الى التستر الانجليزي على نشر القصة المذهلة للرأي العالمي.
من وضع المصابيح القوية في وجوه الضحايا للتاكد بان الضحايا فقدوا ابصارهم وحتى تهديد جمعة بن مكتوم شقيق الحاكم بانه سيترك دبي ان لم يتم تاديب المشكوك بامرهم بقلع عيونهم.
قبل يومين تذكرت كل هذا وسألت نفسي ماذا لو أخرجنا هذا الفيلم وانا الذي كنت اهرب من رؤية مقطع قصير للطفل الضحية في الجريمة التي حدثت في الزرقاء، ويعلم الله اني حتى لم احتمل سماعه فيما بعد وهو يقص ما جرى معه.
ثمانون عاما ما بين الجريمتين ولم تنس الاولى ولن تنس، والثانية ايضا ستظل
عالقة في الاذهان الى ما شاء الله لانها من النوع السادي الوحشي النادر التي تخرج فاعله من البشر الى الحيوانية المتوحشة.
لذا على السلطات في الاردن التعجيل بنفي كل مرتكبيها من الوجود؛ شرعيا كان او وضعيا مع انكارنا التام لكل ما هو وضعي.
اعلان اسم النائب الذي اخرج المجرم مع المسؤول
الذي اخرجه؛ فالتستر عليهما لاي سبب من الاسباب يضع الدولة باكملها بالشراكة في جريمة غاية في الرعب، ولا توجد دولة في الدنيا تقبل ان يلحق بها هذا العار الأبدي.
ومع ان حكم هؤلاء شرعا هو الحرابة وعلنا
ولكن يمكن المسايرة مع القوانين الوضعية المتعامل بها والاكتفاء بالإعدام شنقا حتى الموت.
اما تلك السنوات التي يتحدث بها بعض المحامين فلا تكفي على جرم الوشوم التي دقت على اجسادهم النتنة....

• • •

Missing some Tweet in this thread? You can try to force a refresh
 

Keep Current with محمد الوليدي

محمد الوليدي Profile picture

Stay in touch and get notified when new unrolls are available from this author!

Read all threads

This Thread may be Removed Anytime!

PDF

Twitter may remove this content at anytime! Save it as PDF for later use!

Try unrolling a thread yourself!

how to unroll video
  1. Follow @ThreadReaderApp to mention us!

  2. From a Twitter thread mention us with a keyword "unroll"
@threadreaderapp unroll

Practice here first or read more on our help page!

Did Thread Reader help you today?

Support us! We are indie developers!


This site is made by just two indie developers on a laptop doing marketing, support and development! Read more about the story.

Become a Premium Member ($3/month or $30/year) and get exclusive features!

Become Premium

Too expensive? Make a small donation by buying us coffee ($5) or help with server cost ($10)

Donate via Paypal Become our Patreon

Thank you for your support!

Follow Us on Twitter!