اليوم الثالث من الحرب، الجيش الروسي يحارب بالشوكة والسكين:
الصورة الكلية غير واضحة، ما زال الجيش الروسي يشاغل في شرق أوكرانيا باتجاه خاركوف وسومي، والجبهة مستقرة في الدونباس، لا محاولات جدية للهجوم واستخدام محدود جدا للقوة النارية للحد من الخسائر المدنية او حتى العسكرية⬅️
الأوكرانية.
في كييف، حتى هذه اللحظة لا توجد صور عن كتائب مدرعة او ميكانيكية روسية، معظم اللقطات تظهر قوات مظليين وسبيتسناز شرق وغرب العاصمة، ممكن لبناء رأس جسر لتطويق لاحق.
حاليا لا يمكن لهذه القوات اقتحام العاصمة بهذا التشكيل الحالي علينا الانتظار.
الأنباء عن اسقاط طائرات ⬅️
إليوشن روسية فوق العاصمة كييف لم يتم تدعيمها بأي دليل بصري من البارحة حتى هذه اللحظة.
المؤكد أن الروس لم يستخدموا الا جزءا يسيرا من قوتهم النارية، الاستراتيجية على ما يبدو تعتمد على اجبار نظام زلينسكي على القبول بالشروط الروسية بأقل الخسائر الممكنة تسهيلا للحل السياسي⬅️
وتقبله لدى الشعب الأوكراني لاحقا.
المشكلة في هذه الاستراتيجية هي انها تعرض القوات الروسية لخسائر غير ضرورية ولم تكن لتحصل في حال هجوم جدي يتضمن استخداما للقوة النارية.
في حال عدم حصول نتائج جدية في خلال وقت قصير سنشهد تراجعا لمعنويات الجيش الروسي وارتفاعا في معنويات الاوكران⬅️
وثقتهم بنفسهم وقدرتهم على الصمود.
في هذه الحال سيضطر الروس للعودة الى استخدام القوة النارية وتدمير الجيش الاوكراني بشكل مكثف.
المرحلة الحالية ليست اجتياحا ولا حربا حتى، هي استكمال للمرحلة السابقة باستخدام محدود للقوة للحصول على نتائج سياسية.
خلاصة: الحرب لم تبدأ بعد.
• • •
Missing some Tweet in this thread? You can try to
force a refresh
حصيلة اليوم الأول، تابع: يبدو من نتيجة العمليات وطريقة العمل بأن الروس توقعوا مقاومة أوكرانية أقل بكثير، أو حصول ما يشبه دخول القرم، السيطرة على مناطق بطريقة الأمر الواقع ودفع عبر الصدمة قوات الاوكرانية على الاستسلام.
استخدام القوة النارية كان محدودا جدا، على الارجح بغية تخفيف⬅️
الخسائر المدنية أو حتى العسكرية ربما.
لم يكن هناك انتشار تكتيكي قتالي يذكر ولا حتى استخدام للطيران المسير أو القوة النارية الهائلة للجيش الروسي ما عدا بعض الرشقات الصاروخية التقليدية على جهة خاركوف والدونباس.
السير على طريقة الرتل يؤمن السرعة ولكن يضعف التشكيل الى الحد الادنى⬅️
مخاطرة كبيرة بالتأكيد قد تؤدي لتكبد الخسائر كما حدث اليوم ولكن يبدو الروس مستعدين يغامروا بضربة سريعة مع خسائر بشرية أوكرانية قليلة تسهل تغيير النظام على حساب الخسائر المتوقعة.
من المتوقع غدا أن يكون استخدام القوة النارية أعلى بكثير، او أن يبدأ الروس بالقتال جديا نظرا لعدم ⬅️
حصيلة أول يوم:
١- شرقاً قصف محدود وتثبيت للقوات الأوكرانية على الدونباس المسيطر عليه روسياً. ليس هناك من عمل هجومي جدي بهذا الاتجاه.
٢- شمال شرق تقدم محدود جدا باتجاه ضواحي خاركوف وسومي، وهجمات معاكسة من الأوكراني والمواجهات مستمرة.
٣-جنوب تقدم كبير باتجاه خارسون وماريوبل⬅️
مع تدمير لرتل مدرع أوكراني من دبابات تي-٦٤، على الأرجح باستخدام المروحيات الهجومية، لحد الآن أفضل المحاور وسط عجز أوكراني عن ايقاف التقدم، الإتجاه اللاحق غير معلوم.
٤-شمالاً تقدم محدود وسيطرة على تشيرنوبيل. ومحاولة انزال قوات خاصة في مطار أنتونوف من كتيبة قوات خاصة روسية ⬅️
لم يعلم نتيجتها حتى الآن، الأوكران يقولون بأنهم استعادوا السيطرة على المطار، اذا كان ذلك صحيحا فهي كارثة عسكرية والأوكران كانوا على الأرجح يملكون معلومات استخباراتية مسبقة عن الهجوم المحمول جوا.
الطيران الاوكراني شارك بقصف المطار وسط غياب للطيران الاعتراضي الروسي ومشاركة محدودة⬅️
وصلت إلى أوكرانيا صواريخ حديثة مضادة للدروع من طراز جاڤلين الأمريكي وإن لاو البريطاني، فضلا عن وجود صاروخ سكيف المصنع محليا والموجه بالليزر كالكورنيت.هذه الصواريخ تجعل من القدرات الأوكرانية المضادة للدروع ممتازة، ولكن هذه ليست كل الحكاية، لماذا؟ ما الاختلاف بينها وبين جنوب لبنان؟
لنبدأ بجنوب لبنان، أرض غير مستوية، مناطق مشرفة ممتازة، غطاء نباتي وامكانية الحفر، فضلا عن خط الجبهة الممتد على عشرات الكيلومترات يمكن تغطيته كله بعدد قليل من الطواقم، نظرا لاضطرار العدو للعبور من معابر محددة طوبوغرافيا، كما عدم اضطرار الطواقم لتغيير اماكنها بشكل كبير مما يكشفها.
أوكرانيا لها جبهة تمتد لآلاف الكيلومترات، أرض سهلية، مكشوفة بأغلبها ما عدا المدن والتجمعات البشرية، والغابات الى حد ما:
١- يصعب الاختباء اصلا في هكذا تضاريس أمام أسطول من الطائرات المسيرة.
٢- يضطر الطواقم للتحرك بشكل اكبر بكثير نظرا لعدم وجود معابر طوبوغرافية.