1- منذ ١٧ تشرين ونحن على تماس يومي مع أذرع الدولة، وفي بادئ الأمر برر بعضنا تصرفات الأجهزة على اعتبار أنها تصرفات فردية أو ردات فعل نتيجة ضغط الشارع، وتم اسكاتنا بالترغيب والترهيب لأن بعض الموهومين يعتقدون بأن الجيش هو المؤسسة الوحيدة التي يمكن التمسّك فيه فيما الهيكل ينهار
2- لكن ماذا حصل منذ تلك الليلة؟ اعتدى علينا الجيش والقوى الأمنية مرارًا. من جسر الرينغ الى جسر جل الديب الى قرى البقاع فالنبطية وطرابلس الشمال. وبدل أن تكون هذه المؤسسة بخدمة ناسها وحاضنتها، باتت الأداة الأولى للقمع والإخضاع.
3- فبدل التواجد على الحدود لمنع التهريب الذي يكلّف لبنان مليارات الدولارات أو لمنع انتهاك الإسرائيلي للسيادة يوميًا، ارتأ الجيش أن يحمي واجهات المصارف وأن يقتل بدمٍ بارد فوّاز السمّان. وفي نفس الوقت تقوم مخابراته بملاحقة كل الذين شاركوا بالتظاهرات وتتم مضايقة الناس على هذا الأساس
4- وتكلّلت تماديات عناصر الجيش بالاعتداء الذي حصل على الطبيب بالأمس في المشفى الشمالي.
فإذًا لا يمكن اعتبار ما يجري بحكم السقطات، أو تحاوزات فردية، إنما هو نهج متبع وهو مغطى بقرار سياسي محلّي وربما دولي أيضًا من رعاة الجيش، لاستعمال كافة اساليب القمع كلما ازدادت الأوضاع صعوبة.
5- كما في العالم العربي كذلك في لبنان، وجدت هذه الأجهزة لحماية المنظومة الحاكمة فقط لا غير وهي شريكة أساسية بفسادها.
#لبنان_ينتفض
Share this Scrolly Tale with your friends.
A Scrolly Tale is a new way to read Twitter threads with a more visually immersive experience.
Discover more beautiful Scrolly Tales like this.
