بغض النظر عن سفاهة هذه التغريدة لأحد مناصري #حزب_الله، الا انها تكمن في طياتها صدق حقيقي بلحظة مزايدة فقط.
يقول الحساب "كل شخص فينا رح يطلعلوا بيت بفلسطين،" مما يعني أن أحدًا سيقوم بتقدمة هذه البيوت للمقاتلين الاشاوس الذين سيخوضون معركة "التحرير".
ولكن السؤال هو حول هوية هذه الشخصية المعطاءة الكريمة التي ستقوم بذلك.
اذا ما سلّمنا جدلًا انهم "حرروا" كل شبر من فلسطين، بغض النظر عما يحتمه ذلك من جرائم ضد الانسانية وتطهير عرقي مضاد لمًا يحصل هناك اصلًا (فما الفارق بين الصهيوني و #حزب_الله بهذه الحالة؟)
هل فعلًا سيقوم الفلسطيني بهكذا خطوة بعد ٧٠ عامًا بعيدًا عن ارضه؟ هل سيسلّم مفتاح بيته من جديد؟ الامر مشكوك بأمره، ولكن ما تختزنه تغريدة هذه الحساب في طيّاتها هو العقلية الاحتلالية التسلّطية والفوقية التي يتعامل فيها هذا المحور.
من #العراق الى #سوريا فـ #لبنان و #فلسطين، ادوات هذا المحور تحوّلت حقيقة الى احتلالات بقوة السلاح والتفجيرات في هذه البلدان. ومن منا ينسى كلام مندوب مدينة طهران في البرلمان الإيراني، علي رضا زاكاني، المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي عام ٢٠١٤؟
يقول زاكاني: "٣ عواصم عربية أصبحت اليوم بيد #إيران، وتابعة للثورة الإسلامية"، وإن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة التي باتت في طريقها للالتحاق بالثورة الإيرانية".
لذلك في التكرار افادة، لا #فلسطين ستتحرر على ايديكم، ولا خلاصها أيضًا سيكون بسببكم. سقفكم هو الانخراط العسكري في بلدان المنطقة خدمة لمشروع امبراطوري توسعي يدر عليكم أرباحًا مادية وسياسية خيالية، طبعًا بقوّة السلاح. وحتى لو حررتم/احتللتم الكوكب، لا نريدكم!
Share this Scrolly Tale with your friends.
A Scrolly Tale is a new way to read Twitter threads with a more visually immersive experience.
Discover more beautiful Scrolly Tales like this.
