قال الحسن البصري: « أهينوا هذه الدنيا، فوالله لأهنأ ما تكون إذا أهنتها » رواه ابن أبي شيبة في مصنفه وابن أبي الدنيا في الزهد بإسناد صحيح.
قلت: إهانة الدنيا تهوين شأنها في القلب؛ وترك التكلّف فيها، والأخذ من متاعها بما تيسّر.
#بصائر_وبينات
من هوّن شأن الدنيا في قلبه استراح، وعدّ ما يتيسّر له من متاعها من عاجل النعيم؛ فرضي به وبورك له فيه، ووسّع عليه، ووقي كثيراً مما ينكّد عليه من الآفات.
ومن عظّم الدنيا في قلبه عذّب بها، ولم ينل منها إلا ما كتبه الله له.
وفي الحديث الصحيح (( إن الله تبارك وتعالى يبتلي عبده بما أعطاه؛ فمن رضي بما قسم الله عز وجلّ له بارك الله له فيه ووسّعه، ومن لم يرض لم يبارك له)) رواه أحمد وابن ماجه من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من بني سليم مرفوعا وموقوفا.
قول الحسن البصري:(أهينوا هذه الدنيا) تقدم تفسيره ومن شواهده
قول عمرو بن كلثوم:
ترى اللَّحِز الشحيح إذا أمرّت .. عليه لماله فيها مهينا
وقال ربيعة بن مقروم يمدح قومه:
يهينون في الحقّ أموالهم .. إذا اللَّزَبات الْتحَيْن المسيما
أي: تهون عليهم أموالهم في مواضع الحق فيبذلونها بسخاء
من أهان الدنيا أكرم بثلاث:
- البركة فيما أعطي
- والبراءة من الشحّ
- ومحبة الناس
Share this Scrolly Tale with your friends.
A Scrolly Tale is a new way to read Twitter threads with a more visually immersive experience.
Discover more beautiful Scrolly Tales like this.
