إعلامي || كاتب || لقبني سعادة اللواء محمد بن حسن العمري (المحيط الهادي) فحملت هذا اللقب فخرا وامتنانا
Feb 23 • 4 tweets • 11 min read
1️⃣
#بليلة_الملحدة والانتقام الأليم
(فرج) يحب البليلة كثيراً وهو أحد أعضاء استراحة حامد ابن عم #دايخ_الليبرالي وقريبهما، فكلما دخل الاستراحة إلا وبيده صحن بليلة يشتريه لنفسه فقط! يدخل الاستراحة ويقول جملته المعتادة: "ياخي البليلة لذيذة". حامد كان يغتاظ من بخل فرج فأسماه (بليلة) انتقاماً من بخله. لم يعد الناس ينادون فرج باسمه، بل صاروا ينادونه بليلة. كره فرج هذه التسمية رغم حبه للبليلة، فقد كان يفتخر باسم (فرج) لأن أباه سماه به لأنه الذكر الأول الذي ولد له بعد ٤ بنات. فكان يفخر أنه أحد أسباب شعور أبوه بالفرج، وكان دائما ما يروي تلك القصة بكل فخر، فهو لا يملك منجزاً في حياته غير تلك القصة
لقد سلبه حامد فخره وحرمه سرد قصته، ولكن عندما رزق فرج بإبنته البكر سماها (بليلة) حتى إذا ناداه الناس (بليلة) يرد عليهم بأن ابنتهاسمها (بليلة) وأن اسمه فرج، وبذلك يستعيد فرصة سرد قصته فتعود له مفخرته من جديد. بل أضاف لقصته تلك؛ دهاءه الخطير في لصق اسم (بليلة) في إبنته ليعود له اسمه من جديد!
عندما سمى فرج ابنته (بليلة) رفضت زوجته الاسم وهددت بطلب الطلاق، ولكن فرج فرح بذلك فمن الجميل العودة لاسم فرج والتخلص من مصاريف الرضيعة وأمها، فقد ندم أشد الندم عندما رأى تكاليف الحياة الزوجية من شدة بخله
كبرت (بليلة) وهي حاقدة على والدها الذي كانت أمها تشتمه أمامها وتحرضها ضده ليل نهار. حاولت (بليلة) تغيير اسمها ولكن والدها دائما يرفض
بليلة الآن في المرحلة الجامعية وهي لئيمة جداً منذ نعومة أظفارها، ومحيطها القريب يعرف خباثة نفسها، فقد أفسدت زواج إحدى قريباتها (ليلى) بنصائح خربت بيتها. حين أقنعت قريبتها (ليلى) أن تطلب من زوجها (#دايخ_الليبرالي) أن يرقص لها كما ترقص له من باب #العدل و #المساواة بين #الرجل و #المرأة! فقد أقنعتها بليلة أن تصبح #نسوية. وكانت (بليلة) تعرف أن دايخ عصبي جداً، فهو قريب لها وتعرف ضيق صدره، ولذلك تدرك أن الليلة لن تمر على خير
(ليلى) الحمقاء مدّت لزوجها (دايخ) أدوات هز الخصر والوسط، وقالت له بطريقة جادة وصارمة كما طلبت منها (بليلة) عبارة: "هز يا مز"! من باب الاستهزاء والازدراء
استشاط (دايخ) غضباً وقال: "إيش اللي هز يا وز"؟!
فقالت ٪#ليلى_الحمقاء: "أنا قلت هز يامز مو هز ياوز، لكن دامك تعرف هز يا وز شكلك راعي مراقص يالليبرالي يالسربوت"
هنا توالت الصفعات واللكمات على وجه (ليلى) بدون سابق إنذار! لقد كان #دايخ يعض على لسانه بقوة من الحنق ويوجه لها اللكمات بشدة وكأنه محمد علي كلاي ينتقم من جورج فورمان على حلبة تاتا رافائيل! فسقطت غير قادرة على التحرك إثر #الضربة_القاضية التي تلقتها على فكها، ثم بدأ يركلها بقدمه وهو في موجة غضب هستيرية كالمجنون ويقول: "هز يا وز هاه ..!! هز يا وز هاه ..!! أنا راعي مراقص وسربوت هاه ..!! والله لا أخليك تهزين كلك من الجلد وما توقفين هز يا كلبة"
نقلوا (ليلى) المسكينة للمستشفى وتم رفع قضية على (دايخ) الذي طلقها فوراً ثم تحول للسجن، فكان يتفاخر في #السجن أن سجنه بسبب أنه جلد زوجته جلد تأديب! بينما كان السجناء يسخرون منه، فقضاياهم أكبر من تفاهاته تلك بكثير. ولكنه أحيانا إذا كان مزاجه هادئاً يحدث السجناء عن #حقوق_المرأة و #حقوق_الإنسان وأهمية #الليبرالية في حياة الأمم، وفي داخله شعور بالفخر لأنه سينقذ هؤلاء البؤساء التعيسون من براثن التخلف إلى تنوير الليبرالية
أما (بليلة) فكم كانت سعيدة، لقد عاشت سعادة غامرة، فقد توقعت مشادة كلامية تنتهي بصفعة، ثم تكمل مخططها حتى تتطلق (ليلى) الحمقاء. لكن أن يحدث الأمر بهذه السرعة وبهذه الطريقة! إنها أخبار سعيدة جداً. وكعادة #بليلة_الخسيسة، ادعت الفضيلة وذهبت تزور (ليلى) وتقدم لها الورود وتدّعي التعاطف معها وتدعوا على #الزوج المجرم والعنيف!
لكن #بليلة كشفت نفسها عندما هددت ذات مرة إحدى قريباتها بتخريب بيتها كما خربت بيت (ليلى). فما كان من تلك الفتاة إلا أن أخبرت عائلتها وجميع من تعرف بما اعترفت به (بليلة) لها، وهذا كان سبب من أسباب نبذ الجميع لبليلة
صدّق الجميع #الرواية ضد (بليلة) لأن (بليلة) أصلاً اشتهرت بخبثها وحرصها على أذى الآخرين، فهي معروفة بالحسد وتمني زوال النعم عن كل ذي نعمة. فكانت كلما رأت قريبة أو زميلة دراسة متفوقة دراسياً أو جميلة أو مخطوبة أو متزوجة حقدت عليها وتقربت منها حتى إذا صارت أقرب صديقاتها بدأت تنصحها بما يضرها ويفسد حياتها، فهذا يتكرر كثيراً مع ضحاياها
كانت تستمتع بتدمير الفتيات وخضوعهن لها ولنصائحها باسم #الصداقة! ولكن دائرة صداقاتها بدأت تضيق بسبب انكشافها لدى الكثيرات بعدما تدمرهن تماماً فتنقطع عنهن إذا حققت غايتها ثم تبحث عن ضحية جديدة. ولذلك لما بدأت تشعر بعدم القبول في عالم الواقع لجأت لعالم #الإنترنت الذي بدأ ينتشر فيه عالم الماسنجر والدردشة
2️⃣
وجدت #بليلة في منتديات الدردشة فرصة بناء #حياة موازية تصممها على مزاجها بعيداً عن واقعها، فسمت نفسها (غيداء) هروباً من (بليلة)، ووجدت قبولاً في مواقع الدردشة من قبل الجميع. فالجميع يتعامل مع فتاة اسمها غيداء ولا يعرفون عنها أكثر من ذلك
كانت (بليلة) تصف نفسها أنها (بنت شيوخ)، تسكن القصور الواسعة وتركب السيارات الفارهة وتمتلك أرصدة بنكية وتسافر كل عام مرتين أو ثلاثة بحسب تفرغ والدها من أعماله. وكان بالطبع هناك من يصدقها ويظن أنها فعلاً ثرية إبنة شيوخ. فكان كثير منهم يطلبها سداد ديونه أو أن تشتري له بطاقات سوى ولكنها كانت تذلهم بكثرة الاستفسارات ثم إذا عرفت عنهم كل شيء تهملهم ولا ترد على رسائلهم
ولكن (بليلة) تورطت في كذبة الثراء هذه، فكلما أحبت مجموعة من الصديقات وأردن التقرب منها والتعرف عليها اختفت حتى لا يكتشفن واقعها التعيس، فتتركهن رغم أنها تود الاستمرار معهن. وذات مرة دخلت (بليلة) مع جماعة ملحدة بدأت تشككها في كل شيء يتعلق بدينها، ورغم رعبها في البداية من الخوض في دينها وخوفها من التخلي عنه إلا أنها كلما قررت تركهم كانوا يراسلونها باسم الاطمئنان عليها إن كانت بخير، فقد اعتبروها ضمن مجموعتهم الخاصة. بالإضافة إلى أنهم ليسوا حريصين على لقائها في الواقع بقدر حرصهم على تأصيل الإلحاد فيها والتخطيط لاصطياد كل من يمكن اصطياده لإقناعه بالإلحاد. لذا صار (هياط بليلة معهم هياطاً مجانياً لا يكلفها أي شيء) فهل تترك عالمها الافتراضي الكاذب الجميل هذا ثم تعود في حلقة مفرغة من تكوين الصداقات وتركها! أم تعود لعالم (بليلة) الحقيقي التعيس؟!
وجدت بليلة في صداقات الواقع الافتراضي مع جماعة الإلحاد سعادة وحلاوة، فهي الثرية بنت الأثرياء وهكذا يعاملها الآخرون. تتحدث عن تحررها وحرية خروجها واختيار ما تلبس ومتى تعود، فلديها سائق خاص وأبوها يعطيها أي مبلغ تطلبه، هكذا كانت تصف واقعها. ليس ذلك وحسب؛ بل تمتلك أسطول سيارات وقطعاً كثيرة من الأحجار الكريمة والذهب والمجوهرات والشنط والأحذية والساعات الفاخرة. كانت تتعلم أسماء أشهر الماركات وتحفظها لتتحدث عنها على أساس أنها زبونة دائمة لها، وكذلك تفعل مع أسماء المدن والأماكن السياحية العالمية. صارت تسمي شنطة اليد (بيرس) لأن الثريات والمتشبهات بهن هكذا يفعلن، لكنها لا تعلم أن كلمة بيرس كلمة إنجليزية تعني شنطة!
في أثناء حديثها الصوتي مع مجموعتها قال أحدهم لنستمع لأخت الطبيعة (ڤينوس الجميلة)، فبدأت ڤينوس ذات الصوت المنكسر والحزين بالحديث. بليلة شدها صوت ڤينوس وكأنها تعرفت على صاحبته! نعم إنها #دايخة بنت #دايخ!! دايخة تتحدث وتشتكي بحزن بالغ أنها خلقت يتيمة لا تعرف أبويها، وخلقت بلا يد يسرى فمن المسؤول عن ذلك حتى تحاسبه؟! بليلة تغلق المايك وتضحك ضحكاً هستيرياً، خصوصاً وهي تستمتع لحالة التعاطف مع دايخة. خاصةً عندما تداخل خمسيني اسمه (رشاد) وكان منفعلاً من شدة التأثر والألم، لقد كان يرعد ويزبد وهو يقول: "أين الحمقى المؤمنون يسمعون، أين هؤلاء الكلاب يرون معاناة هذه الفتاة، لن يجرؤوا ويقولون من المسؤول؟!" بليلة تسقط على الأرض من شدة الضحك. فهي تعرف أن (رشاد) دخل معهم من أجل العلاقات مع الفتيات وليس لديه أي اهتمام بقضية الإلحاد، ما أضحكها أكثر أنه لم يوفّر حتى التعرف على (ڤينوس) ذات اليد الواحدة! كما أن بليلة تعرف أن دايخة بكامل صحتها وعافيتها، وتعرف أيضاً (أم) دايخة التي كانت زوجة دايخ الأولى، ولكنها طلبت الطلاق وكان عذرها أنه (خبل)! وبالفعل طلقها وترك معها أولاده ومن بينهم دايخة وتزوج ليلى الحمقاء. ورغم أن هذه المواقف المضحكة أضحكتها كثيراً إلا أن بليلة كعادتها بدأت تخطط لاستغلال الفرصة لابتزاز دايخة وأخذ الأموال منها باستمرار
دخلت بليلة على الخاص تكتب لدايخة: "أنتي دايخة الدايخ اعرفك واعرف كل شي عنك وأدري إنك تكذبين". كتبت ذلك من باب الضغط النفسي، لتهيأتها للابتزاز
دايخة تضع ضحكة وتكتب: "يعني أنا ما عرفتك يا بليلة الفرج يا راعية الروز وقصور العليا، لا تحسبيني من صيداتك، أنا دايخة بنت دايخ ونعم فيني وما علي زود"!
لقد فشلت خطة بليلة الطارئة ولذلك عليها العودة لما كانت عليه، فاتفقت مع دايخة ألا تفضح إحداهما الأخرى، فدايخة تحب أن تلعب دور الضحية التي يتعاطف معها الجميع، بينما تحب بليلة إشباع نرجسيتها العالية